اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:55
الإشراق 06:17
الظهر 11:34
العصر 14:31
المغرب 16:52
العشاء 18:10
منتصف الليل 22:53
الثلث الأخير 00:54
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الأربعاء, 04/ربيع أول/1439 , 22/نوفمبر/2017
 
 
    العدوان على بيوت الله تعالى ؟! طباعة ارسال لصديق
04/03/2010

العدوان على بيوت الله تعالى ؟!


المساجد أشرف بقاع الأرض ، وكرمها ربنا تعالى وشرفها فنسبها إلى نفسه المقدسة ، فقال ( وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا ) الجن .
وأخبر أن عمارتها بالتشيد والبناء ، أو بالصلاة وقراءة القرآن والذكر ، من علامات الإيمان ، فقال تعالى ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة .. ) التوبة .
 
وحذر الله تعالى من تعطيلها أو الاعتداء عليها أو هدمها : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) (البقرة : 114) .

ذكر المفسرون في المراد من الذين ( منعوا مساجد الله وسعوا في خرابها ) قولين :
أحدهما: أنهم النصارى ، كانوا يطرحون في بيت المقدس الأذى ، ويمنعون الناس أن يصلوا فيه .
 وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد؛ وروى عبد الرزاق عن قتادة قال: هو بختنصر وأصحابه ، خرب بيت المقدس ، وأعانه على ذلك النصارى ، من أجل أن بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا عليه السلام .

ثانيهما: ما رواه الطبري : عن ابن زيد قال : هؤلاء المشركون الذين حالوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وبين أن يدخلوا مكة ، حتى نحر هديه بذي طوى ، وهادنهم وقال لهم : ما كان أحد يصد عن هذا البيت ، وقد كان الرجل، يلقى قاتل أبيه وأخيه فلا يصده ، فقالوا : لا يدخل علينا من قتل آباءنا يوم بدر وفينا باق ؟!
وهذا القول أقرب ، واختاره ابن كثير وغيره .

فبيَّن الله تعالى أن ظلمهم في ذلك لم يبلغه أحد ممن قبلهم ؛ إذ منعوا مساجد الله ، وسدوا طريق الهدى ، وحالوا بين الناس وبين زيارة المسجد الحرام ، الذي هو فخرهم ومكانتهم ، وبيَّن أيضاً أن هذا ليس شأن من يطلب صلاح الخلق ، بل هذا شأن الكافر بالله ، والحاسد المغتاظ من أهل الايمان .  
 
وكون هذه الآية نزلت في مشركي العرب ، لا يعني أنها لا تتناول غيرهم ممن يصدُّ عن ذكر الله ، ويمنع الناس من إقامة ما أمر الله به أن يقام ؛ فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، والذمُّ في الآية يتناول كل من منع مساجد الله أن يعبد الله فيها حق العبادة ؛ إذ المقصد الأساس من إقامتها عبادة الله وذكره ، فكل ما يكون منعاً لهذه المساجد من أداء رسالتها التي قامت لأدائها ، يكون مخرباً لها ، ومعطلاً لمقصدها الأساس ، وحُقَّ بمن يفعل ذلك أن يوصف بأنه من أظلم الظالمين .
وفيه تحريم منع المساجد من أن يذكر فيها اسم الله سواء كان ذكر الله : صلاة ، أو قراءة للقرآن ، أو تعليماً للعلم ، أو غير ذلك .
ويدل لهذا العموم صيغة الجمع في قوله تعالى: { مساجد الله }، فهذه الصيغة  تفيد أن المنع ليس محصوراً على ما حصل في المسجد الحرام ، بل يشمل أيضاً كل من يمنع الناس ويصدهم عن عبادة الله في أي مسجد من مساجد الأرض ، وتلك جريمة عظيمة يستحق فاعلها عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة .

وتحريم تخريب المساجد يشمل الخراب الحسي والمعنوي ؛ لأنه قد يتسلط بعض الناس على هدم المساجد حسًّا بالمعاول والقنابل ونحوها ؛ وقد يخربها البعض معنًى ، بحيث ينشر فيها البدع والخرافات المنافية لوظيفة المساجد الصحيحة .

ومن ذلك : أن يوضع في المساجد ما يكون سبباً للشرك ؛ لأن { مساجد الله } معناها : مواضع السجود له ؛ فإذا وضع فيها ما يكون سبباً للشرك ، فقد خرجت عن موضوعها ، مثل أن يقبر فيها الموتى أو تقام فيها الأضرحة ؛ فهذا محرم  لأنه وسيلة إلى الشرك الأكبر.

 تحريم منع المساجد من أن يذكر فيها اسم الله سواء كان ذكر الله: صلاة ، أو قراءة للقرآن، أو تعليماً للعلم، أو غير ذلك .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
وأخذ بعض العلماء من هذه الآية : تحريم التحجر؛ وهو أن يضع شيئاً في الصف ، فيمنع غيره من الصلاة فيه ، ويخرج من المسجد ؛ قالوا: لأن هذا منع المكان الذي تحجره بالمسجد أن يذكر فيه اسم الله ؛ لأن هذا المكان أحق الناس به أسبق الناس إليه ؛ وهذا قد منع من هو أحق بالمكان منه أن يذكر فيه اسم الله ؛ وهذا مأخذ قوي ؛ ولا شك أن التحجر حرام : أن الإنسان يضع شيئاً ويذهب ، ويبيع ويشتري ، ويذهب إلى بيته يستمتع بأولاده وأهله ؛ وأما إذا كان الإنسان في نفس المسجد فلا حرج أن يضع ما يحجز به المكان ، بشرط ألا يتخطى الرقاب عند الوصول إليه ، أو تصل إليه الصفوف ؛ فيبقى في مكانه ؛ لأنه حينئذ يكون قد شغل مكانين انتهى .

وقوله تعالى في الآية ( أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (البقرة : 114) .
فيها معان :
الأول : أي : ما كان ينبغي لهؤلاء أن يدخلوها إلا خائفين ، فضلاً عن أن يمنعوا عباد الله منها ؛ لأنهم كافرون بالله عز وجل ؛ فليس لهم حق أن يدخلوا المساجد إلا خائفين .
الثاني: أن هذا خبر بمعنى النهي ؛ يعني: لا تدعوهم يدخلوها إذا ظهرتم عليهم ، إلا خائفين.
الثالث : أنها بشارة من الله عز وجل أن هؤلاء الذين منعوا المساجد - ومنهم المشركون الذين منعوا النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام - ستكون الدولة عليهم ، ولا يدخلونها إلا وهم ترتجف قلوبهم.

وقوله تعالى: { لهم في الدنيا خزي } أي ذل وعار { ولهم في الآخرة عذاب عظيم } أي : عقوبة عظيمة.

وقد علمنا عاقبة من فعل ذلك ، من الشيوعيين الذين عطلوا آلاف المساجد في الجمهوريات الاسلامية إبان الثورة الروسية المجرمة ، وعلمنا أيضاً عاقبة النصارى الذين منعوا الناس قديما وصدوهم عن المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ، وعلمنا أيضاً عاقبة من يمنع المسلمين في بلاد الإسلام من العبادة في المساجد التي أذن الله أن يُذكر فيها اسمه .

وننتظر العقوبات بالصهاينة الغاصبين المعتدين على بيوت الله تعالى بالهدم ومنع الصلاة فيها ، وقتل من فيها ، بأرض فلسطين المسلمة ، والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وما يقوم به أعداء الاسلام واجبنا أن ننتبه إليه وأن نتأمله ، وأن نتماسك ونتحد لنعلن للعالم أجمع : أن المسلم أخو المسلم ، وأن من يعتدى على مسلم ، هو عدو لجميع المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداءك أعداء الدين ، يا ولي الإسلام وأهله ، يا رب العالمين .

والله أعلى وأعلم

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

الحمد لله الملك القهار ، الرحيم الغفار ، مقلب الليل والنهار ، وجعلهما مواقيت للأعمال ، ومقادير للأعمار ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد :

فقد قال الله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) الفرقان : 62 .
أي : جعل الليل والنهار يخلف بعضهما بعضا ، يتواليان ويتكرران ، لمن أراد أن يتذكر بهما ويعتبر ، فيذكر ربه ويشكره كلما تكررت الأوقات ، وتوالى الليل والنهار ، فإن الطاعات بمنزلة السقي لغراس الإيمان ، فلولا السقي والتعاهد ليبس ذلك الغراس ، فلله الحمد أتم الحمد .

ومن فضله تعالى أن جعل في الأيام والشهور مواسم ووظائف على عباده ، كالصلاة والزكاة والصيام ، منها ما هو مفترض كالصلوات الخمس ، ومنها ماهو مستحب ونافلة كنوافل الصلاة والذكر والصدقات والصيام وغير ذلك .
فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات ، وتقرب فيها إلى مولاه ، بما يحبه ويرضاه ، ويتعرض لنفحات الله .

ومن تلك المواسم الجليلة : العشر من ذي الحجة ، وفيه وظائف عظيمة ، وفضائل مباركة ، لا ينبغي للمسلم الفطن أن يغفل عنها .
وسنتكلم أولا عن فضل عشر ذي الحجة ، ثم عن الأعمال المستحبة فيها .
 

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة