اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 03:14
الإشراق 04:50
الظهر 11:51
العصر 15:24
المغرب 18:51
العشاء 20:21
منتصف الليل 23:03
الثلث الأخير 00:27
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الأحد, 11/شوال/1439 , 24/يونيو/2018
 
 
     الصوم غايات وأهداف طباعة ارسال لصديق
11/08/2010

   الصوم غايات وأهداف 

 

للعبادات الشرعية التي يؤديها المسلمون غايات وأهدافاً ، أراد الله تعالى من عباده أن يعلموها ويفهموها ليصلوا إليها ويحققوا مراد الله منها.
ومن تلك العبادات صيام شهر رمضان ، فإن له أهدافاً ينبغي أن يضعها المسلم نصب عينيه ، كي يقصدها بقلبه وعمله .
ويمكن أن تفصل كالتالي:

1- بلوغ التقوى:

قال تعالى: ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )البقرة: 183) .
فالصِّيامُ وسيلةٌ لبلوغِ التقوى ، بل عبادةُ الله كلّها وتوحيده ، وسائل للوصول إلى التقوى ، كما قال تعالى  ( يا أيها الذين آمنوا اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ( البقرة: 21) .
والأخذُ بالدينِ والكتاب ، وسيلةٌ لبلوغِ التقوى ، قال تعالى ( خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) (البقرة: 63) .
والتقوى كما عرفها التابعي طلق بن حبيب : « هي أن تعبد الله، على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأن تتجنب معصية الله، على نور من الله ، تخشى عقاب الله ».

فالغاية من الصيام هي التقوى ، وليس الإمساك عن الطعام والشراب والشهوة فقط، بل الله تعالى غني عن صيام هذه الطائفة، كما قال صلى الله عليه وسلم : « مَنْ لم يَدَعْ قول الزُّور والعملَ به ، فليس لله حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعامَه وشرابه ». رواه البخاري .

وقال أيضاً : « وربَّ صائمٍ حظُّهُ من صيامه الجوعُ والعَطَش». رواه أحمد والطبراني ، وهو صحيح.
فينبغي أن نتذكرْ أن الهدف والغاية من صيامنا هو: التقوى ، وزكاة النفس والطهر ، والابتعاد عن المعاصي والذنوب .
والصيام في نفسه من أعظم ما يحجب عن ارتكاب المحرمات، ويصد عن مواقعتها، فقد أخرج الشيخان: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الصيامُ جُنَّة ، فلا يُرفثْ ولا يَجهل ، وإِنْ امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إني صائمٌ- مرتين- والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك ، يترك طعامَه وشرَابه وشهوَته من أجلي ، الصيامُ لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها».
وفي زيادة صحيحة للنسائي وأحمد وسعيد بن منصور: « الصيام جنة من النار...».

2- الثواب الجزيل :


   الصوم غايات وأهداف 

 

للعبادات الشرعية التي يؤديها المسلمون غايات وأهدافاً ، أراد الله تعالى من عباده أن يعلموها ويفهموها ليصلوا إليها ويحققوا مراد الله منها.
ومن تلك العبادات صيام شهر رمضان ، فإن له أهدافاً ينبغي أن يضعها المسلم نصب عينيه ، كي يقصدها بقلبه وعمله .
ويمكن أن تفصل كالتالي:

1- بلوغ التقوى:

قال تعالى: ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )البقرة: 183) .
فالصِّيامُ وسيلةٌ لبلوغِ التقوى ، بل عبادةُ الله كلّها وتوحيده ، وسائل للوصول إلى التقوى ، كما قال تعالى  ( يا أيها الذين آمنوا اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ( البقرة: 21) .
والأخذُ بالدينِ والكتاب ، وسيلةٌ لبلوغِ التقوى ، قال تعالى ( خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) (البقرة: 63) .
والتقوى كما عرفها التابعي طلق بن حبيب : « هي أن تعبد الله، على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأن تتجنب معصية الله، على نور من الله ، تخشى عقاب الله ».

فالغاية من الصيام هي التقوى ، وليس الإمساك عن الطعام والشراب والشهوة فقط، بل الله تعالى غني عن صيام هذه الطائفة، كما قال صلى الله عليه وسلم : « مَنْ لم يَدَعْ قول الزُّور والعملَ به ، فليس لله حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعامَه وشرابه ». رواه البخاري .

وقال أيضاً : « وربَّ صائمٍ حظُّهُ من صيامه الجوعُ والعَطَش». رواه أحمد والطبراني ، وهو صحيح.
فينبغي أن نتذكرْ أن الهدف والغاية من صيامنا هو: التقوى ، وزكاة النفس والطهر ، والابتعاد عن المعاصي والذنوب .
والصيام في نفسه من أعظم ما يحجب عن ارتكاب المحرمات، ويصد عن مواقعتها، فقد أخرج الشيخان: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الصيامُ جُنَّة ، فلا يُرفثْ ولا يَجهل ، وإِنْ امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إني صائمٌ- مرتين- والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك ، يترك طعامَه وشرَابه وشهوَته من أجلي ، الصيامُ لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها».
وفي زيادة صحيحة للنسائي وأحمد وسعيد بن منصور: « الصيام جنة من النار...».

2- الثواب الجزيل :
كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربَه في الحديث السابق : « الصيامُ لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها » .
قوله: « الصيام لي وأنا أجزي به » يدل على عظمة العطاء ، فإنَّ الكريم إذا قال: أنا أعطيه بنفسي، دل على عِظم العطية .

3- الصوم ترويضٌ للنفس :

نعم ترويض للنفس ، وتعويدٌ لها على الانقياد لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، في فعل سائر الأوامر ، وترك سائر المحرمات ، فالصيام فيه امتناع عن الأكل والشرب والنكاح في وقت معين ، فيتعود بذلك على منع نفسه من الشهوات المحرمة في سائر الأوقات ، لأن نفسَه أصبحت مطيعة له.

ولأن الشيطان أقدرُ على النفس الشهوانية الحيوانية ، فإذا انقطعت عن شهواتها ضاقت مجاري الشيطان ومداخله على النفس ، وقد جاء في الحديث الصحيح: « إن الشيطان يجري مِن ابن آدم مَجرى الدم ».

4- الصيام يشفع لصاحبه:

لحديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الصيامُ والقرآنُ يشفعان للعبد ، يقول الصيام : أي ربِّ إني منعتهُ الطعامَ والشهوات بالنهار ، فَشفِّعني فيه ، ويقول القرآن : منعتُه النومَ بالليل ، فَشفِّعني فيه ، فيشفعان » رواه أحمد والحاكم والبيهقي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا.

5- تكفير الذنوب:

صيام رمضان يكفر الذنوب والخطايا والسيئات، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلواتُ الخمسُ ، والجُمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ، إذا اجتُنبت الكبائر ». رواه مسلم
وذلك مشروط باجتناب كبائر الذنوب ، كما في الحديث ، إذ لابد لها من توبة خاصة بها.
وقوله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ صَامَ رمضانُ ، إيماناً واحتساباً ، غُفِرَ له ما تقَدَّم من ذنبه ». متفق عليه.
إيماناً: أي أنه ينبغي على من يصوم رمضان أن يكون مؤمنا بفرضيته ووجوبه.
واحتساباً: أن يكون محتسباً للأجر والثواب.
فيكون صيامه إيماناً وتصديقاً إخلاصاً لله ، لا تقليداً لمجتمعه وأهله وعاداتهم.


فضائل شهر رمضان

أما عن فضائل هذا الشهر المبارك فهي كثيرة، نوجزها فيما يلي:
1- أنه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) (البقرة: 185).

وقال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) (القدر : 1).
ففي هذا الشهر المبارك ، وفي ليلة القدر منه ، أنزل أعظم الكتب وأشرفها ، على أشرف المرسلين ، في أشرف بقعة من الأرض ، بسفارة أشرف الملائكة، وبأشرف اللغَّات وأحسنها فتم شرفه من جميع الوجوه ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا للعمل به جميعاً ، حكاماً ومحكومين إنه سميع مجيب.

2- أن فيه ليلة القدر:

قال تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي مطلع الفجر )  (القدر: 3 - 5).
وقال صلى الله عليه وسلم : « مَنْ قَامَ ليلةَ القَدْر ، إيماناً واحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّم مِنْ ذنبه » رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم : «... وفيه ليلةٌ هي خيرٌ مِنْ ألف شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَ خَيْرُها فقد حُرم » رواه أحمد والنسائي بسند صحيح .
أي : من تشاغل عنها ، وحُرم العبادة فيها، فهو المحروم الحقيقي الذي حُرم خيراً كثيراً ، وقد حثَّ صلى الله عليه وسلم على التماسها في العشر الأواخر، وهي مما اختص الله تعالى به هذه الأمة ، والعبادة فيها خيرٌ من عبادة ألف شهر ليس فيه ليلة القدر .
قاله مجاهد وقتادة والشافعي واختاره ابن جرير وابن كثير (4/ 531).

3- أن رمضان شهر الطاعات :

أ- قراءة القرآن : ففي الصحيحين : عن ابن عباس رضي الله عنهما: « كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل حين يلقاه جبريلُ أجودُ بالخير من الخير المرسلة » .
ولا بد من تدبر القرآن ، بقراءة التفسير ولو مختصراً ، ولا يكتفي بمجرد التلاوة بغير فهم !

ب- ففيه صلاة الليل، قال صلى الله عليه وسلم : « منْ قامَ رمضان إيماناً واحتسباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه ». متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم : « مَنْ قَامَ بعَشْر آياتِ لم يُكتبْ من الغَافلين ، ومَن قام بمائةِ آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومَنْ قام بألفِ آيةٍ كُتب من المقنْطرين ». رواه أبو داود وابن حبان عن ابن عمرو رضي الله عنه .
ومعنى «كتب من المقنطرين»: أي أعطيَ قنطاراً من الأجر.
 
جـ - وفيه تُفتح أبواب الجنة والسماء ، وتغلق أبوابُ جهنم ، وتصفَّد الشياطين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إذا جاءَ رمضانُ فُتحت أبوابُ الجنة » رواه البخاري (الفتح 4/ 112).
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا دخلَ شهرُ رمضان فُتحت أبوابُ السماء، وغلقت جهنم، وسُلْسِلتْ الشياطينُ». (الفتح: 4/112).
قال عياض : يُحتمل أنه على ظاهره وحقيقته ، وأن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته ، ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين اهـ.
قلت: وهو الصواب.

- فإن قيل: كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيراً ؟
فالجواب: أنه لا يلزم من تصفيد جميعهم أنْ لا يقع شرٌّ ولا معصية ، لأن لذلك ِأسباباً غير الشياطين، كالنفوس الخبيثة ، والعادات القبيحة ، والشياطين الأنسية.
 
- وقال بعض العلماء: في تصفيد الشياطين في رمضان إشارةٌ إلى رفع عُذر المكلف، كأنه يقال له : قد كُفَّت الشياطين عنك ، فلا تعتل بهم في ترك الطاعة ولا فعل المعصية.

د- العمرة في رمضان : ينبغي لمن استطاع العمرة في رمضان أن يعتمر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « عمرةٌ في رمضان تعدل حجة ». متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

هـ- الاعتكاف : وهو التزام المسجد بقصد الانقطاع للعبادة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، وللمسلم أن يعتكف يوماً أو أكثر، حيث يدخل المسجد بنيّة الاعتكاف بعد صلاة الفجر ، ويقضي وقته بذكر الله وقراءة القرآن وطلب العلم والصلاة... وغير ذلك ، وسيأتي الكلام عليه مفصلاً.
4- عتقاء النار في رمضان: عن أبي هريرة رضي اله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدت الشياطينُ ومَرَدة الجن ، وغُلقتْ أبوابُ النار فلم يفتحْ منها بابٌ ، وفُتِحت أبوابُ الجنةِ فلم يُغلقْ منها بابُ ، وينادي مُناد كل ليلة : يا بَاغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أَقْصِرْ ، ولله عتقاءُ من النار وذلك كل ليلة ». رواه الترمذي وابن ماجة وابن حبان بسند حسن.

5- الجود في رمضان:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاهُ جبريلُ ، وكان جبريلُ يلقاه في كل ليلة من رمضان فَيُدارسه القرآن ، فَلَرسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجودُ بالخيرِ من الريحِ المرسلة » متفق عليه.

وفي تضاعف جُوده صلى الله عليه وسلم في رمضان خاصة ، فوائد كثيرة:
منها: شرف الزمان .
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعاتهم، فيأخذ مثل أجورهم.
وفي الحديث: « من فطَّر صائما فله مثلُ أجره ، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئ » رواه احمد (4/ 114 , 116) والترمذي (807/) وابن ماجة (1746).
 منها: أن رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء، كما في الحديث ، والجزاء من جنس العمل.
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، كما في حديث علي رضى الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن في الجنة غُرفاً يُرى ظهوُرها من بطونها ، وبطونُها من ظهورها »، قالوا : لمن هي يارسول الله ؟ قال: «لمن طيّب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام» .
ومنها: أن الصيام لابد أن يقع فيه خللٌ ونقص ، فالصدقه تجبر مايقع في من النقص والخلل ، ولهذا وجب في آخر رمضان زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث .
وغيرها من الفوائد .

 

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
نظرة شرعية فيما سبق من الأحداث

نظرة شرعية فيما سبق من الأحداث
 

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه ...

أما بعد :

فالأمة العربية الاسلامية تمر هذه الأيام بأحداث عصيبة وعسيرة ؛ حصلت فيها تغيرٍات كبيرٍة طالت بعض الرؤساء والأنظمة الظالمة ، والملحدة أحيانا ، وقد تابع الناس أحداث تونس ومصر ثم الآن ليبيا وسوريا واليمن وغيرها ، وذلك بكل اهتمام ومتابعة ، وقلوبهم معلقة بآمال كبيرة وكثيرة على حصول تغيرات جوهرية نحو الأفضل والأحسن ، ولكن لا يزال المستقبل مجهولا ، وما يدري المسلمون ماذا سيحصل في بلادهم وأنظمتهم ؟! ولله الأمر من قبل ومن بعد !

وفي خلال هذه الأحداث تداول كثيرٍ من الشباب أسئلةٌ كثيرةٌ ، وجرى بينهم نقاشٌ طويل وعريضٌ عبر مجالسهم ونواديهم ، وعبر قنوات الاتصال الحديثة ، كرسائل الجوال ، والمواقع الاجتماعية المختلفة ، كالموقع الشهير (الفيسبوك) و ( التويتر ) و( غوغل ) وغيرها ، وكذلك عبر المجموعات البريدية الالكترونية ، بعلم أحيانا كان الجدال ، وبغير علم أحيانا كثيرة ؟!!

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة