اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 05:08
الإشراق 06:33
الظهر 11:42
العصر 14:33
المغرب 16:51
العشاء 18:11
منتصف الليل 22:60
الثلث الأخير 01:03
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الثلاثاء, 24/ربيع أول/1439 , 12/ديسمبر/2017
 
 
    حبس الأمطار وحكمة الواحد القهار ! طباعة ارسال لصديق
10/01/2011


حبس الأمطار وحكمة الواحد القهار !
 

من حكمة الله أن يختبر عباده بالشدة والرخاء، ويمتحنهم خيرًا وشرًا، نعمًا ونقمًا، كما قال سبحانه ( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) [الأنبياء: 35]
وقال ( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشّرِ الصَّـابِرِينَ ) [البقرة: 155].

ومن ابتلاء الله لعباده : حبسُ القطر عنهم ، أو تأخيره ، أو نزع بركته منهم ، مع ما للمطر من المنافع العظيمة للناس والبهائم والزروع والثمار ، وما في تأخيره من كثير من المضار عليهم .

ولا بد أن نعلم : للغيث أسبابًا جالبة وأخرى مانعة ، فهل سألنا أنفسنا ونحن في مواسم الغيث : هل نحن أخذنا بأسباب نزوله ، أم كنا نحن بأفعالنا سببًا في منعه ودفعه ؟!
قال سبحانه : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مّنَ السَّمَاء وَالأرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) [ الأعراف : 96].

فما عند الله لا ينال إلا بمرضاته .
لنحاسب أنفسنا عباد الله ، ألم نقصِّر في تحقيق الإيمان والتقوى ؟!
هل حققنا التوحيد الذي هو حق الله على العبيد كما يحب ربنا ويرضى ؟!
ألم تتسلَّل إلينا مظاهر شركية ، وأخرى بدعية ؟!

ألم نضيع الصلاة المفروضة وهي ثاني أركان الإسلام ، والفارق بين الكفر والإيمان ما ميزانها عندنا ؟! لقد طاش ميزانها عند كثير من الناس إلا من رحم الله تعالى .

وإذا سألت عن أداء الزكاة المفروضة ، فسترى العجب العجاب ؟! فكثير منا من يبخل بها ؟! مع ما عنده من الخير والمال الوفير ، والله تعالى يقول : ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء ) محمد : 38 .
مما نزع البركة من الأموال ، وكان سببًا كبيرًا في منع القطر من السماء ، فقد عن جاء بريدة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما منع قوم الزكاة ، إلا ابتلاهم الله بالسنين " رواه الطبراني في الأوسط - كما في صحيح الترغيب ( 762) .

وأخرج البيهقي والحاكم وصححه : من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عليه الصلاة والسلام  قال : " ولم ينقص قوم المكيال والميزان ، إلا أخذوا بالسّنين وشدة المؤونة ، وجَور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم ، إلا ُمنعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا " .

وعلى صعيد الأخلاق والمعاملات ، فقد ظهرت فينا المنكرات ، وعمت عندنا المحرمات ، من ربا ورشوة ، وميسر ومقامرات ، وغش وخداع وكذب وتزوير ، وظلم وعدوان ، وقتل وزنا ، وخمور ومخدرات ، ومجونٌ وفساد ؟!
وصور ماجنة فاسدة ، وأفلام خليعة ، في كثير من القنوات الفضائية الهابطة ، والمواقع  الداعرة على الشبكة المعلوماتية ، وحتى أجهزة الهاتف النقال في جيوب الناس ، لم تخل من هذا الفساد المريع ؟؟!
وزادت مظاهر التبرج والسفور والاختلاط ، حتى ضعفت الغيرة في نفوس كثير من الرجال ، وقل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - مع أنه سبب خيرية هذه الأمة - ولا حول ولا قوة إلا بالله ؟!

وإذا نظرت إلى الأحوال الاجتماعية ، فعقوق الوالدين منتشر ، وقطيعة الأرحام فاشية ، وهناك مشكلات أسرية معقدة ، وعلاقات اجتماعية مفككة ، وساد كثيرا من القلوب الحسد والبغضاء ، والحقد والضغينة والشحناء ، والتساهل في أداء حقوق الضعفاء من الخدم والعمال ، فإلى الله المشتكى ؟!
ولا شك إن شؤم المعاصي جسيم وخطير ، بعد هذه الذنوب الكثيرة ، والمعاصي العظيمة ، على البلاد والعباد .

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله : " وهل في الدنيا شرٌ وبلاء ، إلا سببه الذنوب والمعاصي؟! الذنوب ما حلت في ديار إلا أهلكتها ، ولا في مجتمعات إلا دمرتها ، ولا في نفوس إلا أفسدتها ، ولا في قلوب إلا أعمتها ، ولا في أجساد إلا عذّبتها ، ولا في أمة إلا أذلتها ، إنها تقضّ المضاجع ، وتدع الديار بلاقع ، فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن ما عند الله لا يستنزل إلا بالتوبة النصوح ، يقول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : ما نزل بلاء إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة " .
اللهم عافانا واعف عنا ، واغفر لنا ذنوبنا ، وإسرافنا في أمرنا ، وكفر عنا سيئاتنا ، وتب علينا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين .
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين

 

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
حرية الفكر لا حرية الكفر ؟

حرية الفكر لا حرية الكفر ؟!



الفرق بين حريّة الفكر وحريّة الكفر، فحريّة الفكر تعني أنّ لكلّ إنسان أن يفكّر كما يشاء، ويبدع في أيّ مجال شاء، في حدود الدائرة الإسلامية الواسعة التي لا يكاد يحصرها حاصر، أو يحدّها حدّ إلا في النزر اليسير.
بل قد حث الله تبارك وتعالى على ذلك في آيات كثيرة ، وقال ( أفلا تعقلون ) وقال ( لعلهم يعقلون ) ( لعلهم يتفكرون ) وقال ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) .

وأمّا حرية الكفر، فتعني فتح الباب لكلّ ملحد وكافر، وزنديق وفاجر ، ليقول ما شاء ، ويتقيئ  من قبيح القول ما أراد ، وينال من الثوابت الإسلامية ، ويهدم أصول الدين ، ويسخر من المؤمنين، ويشيع الفاحشة في المسلمين، دون رقيب أو حسيب ؟!

ومن المكر والإفساد في الأرض : أن يتمّ الخلط ـ المتعمّد أو غير المتعمّد ـ بين هاتين الحريّتين ، بحجّة الانفتاح!!
واستنشاق الهواء النقيّ !!! واحترام الرأي الآخر!!
كما يزعمون !
ولا خير في أمّة تحترم الكفر والإلحاد ، والزندقة والفساد، وتفتح أبوابها له؟!

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة