اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:33
الإشراق 05:53
الظهر 11:33
العصر 14:47
المغرب 17:13
العشاء 18:28
منتصف الليل 22:53
الثلث الأخير 00:47
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الجمعة, 30/محرم/1439 , 20/اكتوبر/2017
 
 
    حبس الأمطار وحكمة الواحد القهار ! طباعة ارسال لصديق
10/01/2011


حبس الأمطار وحكمة الواحد القهار !
 

من حكمة الله أن يختبر عباده بالشدة والرخاء، ويمتحنهم خيرًا وشرًا، نعمًا ونقمًا، كما قال سبحانه ( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) [الأنبياء: 35]
وقال ( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشّرِ الصَّـابِرِينَ ) [البقرة: 155].

ومن ابتلاء الله لعباده : حبسُ القطر عنهم ، أو تأخيره ، أو نزع بركته منهم ، مع ما للمطر من المنافع العظيمة للناس والبهائم والزروع والثمار ، وما في تأخيره من كثير من المضار عليهم .

ولا بد أن نعلم : للغيث أسبابًا جالبة وأخرى مانعة ، فهل سألنا أنفسنا ونحن في مواسم الغيث : هل نحن أخذنا بأسباب نزوله ، أم كنا نحن بأفعالنا سببًا في منعه ودفعه ؟!
قال سبحانه : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مّنَ السَّمَاء وَالأرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) [ الأعراف : 96].

فما عند الله لا ينال إلا بمرضاته .
لنحاسب أنفسنا عباد الله ، ألم نقصِّر في تحقيق الإيمان والتقوى ؟!
هل حققنا التوحيد الذي هو حق الله على العبيد كما يحب ربنا ويرضى ؟!
ألم تتسلَّل إلينا مظاهر شركية ، وأخرى بدعية ؟!

ألم نضيع الصلاة المفروضة وهي ثاني أركان الإسلام ، والفارق بين الكفر والإيمان ما ميزانها عندنا ؟! لقد طاش ميزانها عند كثير من الناس إلا من رحم الله تعالى .

وإذا سألت عن أداء الزكاة المفروضة ، فسترى العجب العجاب ؟! فكثير منا من يبخل بها ؟! مع ما عنده من الخير والمال الوفير ، والله تعالى يقول : ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء ) محمد : 38 .
مما نزع البركة من الأموال ، وكان سببًا كبيرًا في منع القطر من السماء ، فقد عن جاء بريدة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما منع قوم الزكاة ، إلا ابتلاهم الله بالسنين " رواه الطبراني في الأوسط - كما في صحيح الترغيب ( 762) .

وأخرج البيهقي والحاكم وصححه : من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عليه الصلاة والسلام  قال : " ولم ينقص قوم المكيال والميزان ، إلا أخذوا بالسّنين وشدة المؤونة ، وجَور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم ، إلا ُمنعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا " .

وعلى صعيد الأخلاق والمعاملات ، فقد ظهرت فينا المنكرات ، وعمت عندنا المحرمات ، من ربا ورشوة ، وميسر ومقامرات ، وغش وخداع وكذب وتزوير ، وظلم وعدوان ، وقتل وزنا ، وخمور ومخدرات ، ومجونٌ وفساد ؟!
وصور ماجنة فاسدة ، وأفلام خليعة ، في كثير من القنوات الفضائية الهابطة ، والمواقع  الداعرة على الشبكة المعلوماتية ، وحتى أجهزة الهاتف النقال في جيوب الناس ، لم تخل من هذا الفساد المريع ؟؟!
وزادت مظاهر التبرج والسفور والاختلاط ، حتى ضعفت الغيرة في نفوس كثير من الرجال ، وقل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - مع أنه سبب خيرية هذه الأمة - ولا حول ولا قوة إلا بالله ؟!

وإذا نظرت إلى الأحوال الاجتماعية ، فعقوق الوالدين منتشر ، وقطيعة الأرحام فاشية ، وهناك مشكلات أسرية معقدة ، وعلاقات اجتماعية مفككة ، وساد كثيرا من القلوب الحسد والبغضاء ، والحقد والضغينة والشحناء ، والتساهل في أداء حقوق الضعفاء من الخدم والعمال ، فإلى الله المشتكى ؟!
ولا شك إن شؤم المعاصي جسيم وخطير ، بعد هذه الذنوب الكثيرة ، والمعاصي العظيمة ، على البلاد والعباد .

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله : " وهل في الدنيا شرٌ وبلاء ، إلا سببه الذنوب والمعاصي؟! الذنوب ما حلت في ديار إلا أهلكتها ، ولا في مجتمعات إلا دمرتها ، ولا في نفوس إلا أفسدتها ، ولا في قلوب إلا أعمتها ، ولا في أجساد إلا عذّبتها ، ولا في أمة إلا أذلتها ، إنها تقضّ المضاجع ، وتدع الديار بلاقع ، فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن ما عند الله لا يستنزل إلا بالتوبة النصوح ، يقول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : ما نزل بلاء إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة " .
اللهم عافانا واعف عنا ، واغفر لنا ذنوبنا ، وإسرافنا في أمرنا ، وكفر عنا سيئاتنا ، وتب علينا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين .
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين

 

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة