اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 05:13
الإشراق 06:38
الظهر 11:46
العصر 14:35
المغرب 16:54
العشاء 18:14
منتصف الليل 23:03
الثلث الأخير 01:07
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
السبت, 28/صفر/1436 , 20/ديسمبر/2014
 
 
    وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ طباعة ارسال لصديق
30/01/2011

  

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

 


الحمد لله القائل ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( يونس :44) .

والقائل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ( الشعراء 227).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العزيز الجبار .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، صلى الله عليه وآله

أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى ، واحذروا عواقب الظلم في الدنيا والآخرة ، فإن الظلم وصفٌ ذميمٌ ، ومرتعٌ وخيم ، وبه تحلُ العقوبات ، وتُنزع البركات ، وتخربُ الديار ، وتزولُ الأمصار ، ويحصل الدمار ، عياذا بالله منه .

ولقد أهلك الله تعالى بالظلم قرىً ، وأمما وقروناً من الناس قبلنا ، وما زال يهلك بالظلم في الأرض الأمم ، فهي سنة لله كونية ، وكلما كثر الظلمُ والفسادُ في الأرض ، نزل العقاب الأليم ، والناس في غمرة ساهون ، وفي دنياهم يتمتعون ، قال تعالى: ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الانعام :44-45).

فالظلم سبب للأخذ من العزيز الجبار ، بعد التذكير والإنذار والإعذار ، قال تعالى : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ* ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الشعراء : 208-209) .
وقال سبحانه : ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص : 59).
وقال تبارك وتعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ  ) (الحج : 48) .

فالله تعالى يمهل ولا يهمل ، بل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
فاتقوا الظلم أيها المسلمون ، واعتبروا بالأمم الخالية ، وبالأمم الحاضرة ، وما حل بهم من عقوبات ، وما يحل بهم من مصيبات ، بسبب ما تكسبه الأيدي من الذنوب والسيئات ، وما يعفو الله عنه أكثر قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ* وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى : 30-31) .

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

 


الحمد لله القائل ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( يونس :44) .

والقائل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ( الشعراء 227).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العزيز الجبار .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، صلى الله عليه وآله

أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى ، واحذروا عواقب الظلم في الدنيا والآخرة ، فإن الظلم وصفٌ ذميمٌ ، ومرتعٌ وخيم ، وبه تحلُ العقوبات ، وتُنزع البركات ، وتخربُ الديار ، وتزولُ الأمصار ، ويحصل الدمار ، عياذا بالله منه .

ولقد أهلك الله تعالى بالظلم قرىً ، وأمما وقروناً من الناس قبلنا ، وما زال يهلك بالظلم في الأرض الأمم ، فهي سنة لله كونية ، وكلما كثر الظلمُ والفسادُ في الأرض ، نزل العقاب الأليم ، والناس في غمرة ساهون ، وفي دنياهم يتمتعون ، قال تعالى: ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الانعام :44-45).

فالظلم سبب للأخذ من العزيز الجبار ، بعد التذكير والإنذار والإعذار ، قال تعالى : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ* ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الشعراء : 208-209) .
وقال سبحانه : ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص : 59).
وقال تبارك وتعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ  ) (الحج : 48) .

فالله تعالى يمهل ولا يهمل ، بل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
فاتقوا الظلم أيها المسلمون ، واعتبروا بالأمم الخالية ، وبالأمم الحاضرة ، وما حل بهم من عقوبات ، وما يحل بهم من مصيبات ، بسبب ما تكسبه الأيدي من الذنوب والسيئات ، وما يعفو الله عنه أكثر قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ* وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى : 30-31) .

إن من عواقب الظلم : تسليطَ الظالمين بعضهم على بعض ، كما قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) (الانعام :129) قال ابن كثير رحمه الله : أي نسلط بعضهم على بعض ، وننتقم من بعضهم ببعض ن جزاءً على ظلمهم وبغيهم .
وقد قيل:
وما من يد إلا يدُ اللهِ فوقَـها    وما من ظالمٍ إلا سُيبلى بظالم
أيها المسلمون : إن الله تعالى يُملي للظالمين ويُمهلهم إلى أجل مسمى ، قال تعالى: ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) (إبراهيم :42) .
قال ميمون بن مهران رحمه الله : هذه الآية وعيدٌ للظالم ، وتعزيةٌ للمظلوم ، فالظالم ينتظر العقوبة ، والمظلوم ينتظر الفرج .

ولا يقول قائل : إن كثيراً من الظلمة يستمرون على ظلمهم وعدوانهم زمنا طويلا ، ولم يلاقوا جزاء أعمالهم ، ويدعوهم ذلك إلى التمادي في غيهم ، والاسترسال في بغيهم .

نقول : قد قال عن هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا : " إن الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذهُ لم يفلته " ثم قرأ قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) (هود :102) رواه البخاري .
فهذه هي سنةُ الله تعالى في خلقه ، فلا يغترن أحد بالإمهال ، فإنه ليس بإهمال .
 
ولقد توعد الله تعالى الظالمين بالهلاك ، قال تعالى: ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ) (يونس: 13).
وقال تعالى: ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً ) (الكهف :51) .

 

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
الحذر من الكتاب الضار ؟ّ!

الحذر من الكتاب الضار ؟ّ!

 

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه .
وبعد :

فالكتاب خير جليس ، وأفضل أنيس ، معلم بار ، وصديق صادق

حتى قال القائل :

أنا من بدل بالكتب الصحابا ***** لم أجد لي وافيا إلا الكتابا

لكن ذلك يكون للكتب النافعة ، الهادية للخير ، والمحببة فيه ، والناهية عن الشر بأنواعه ، وليس لكل كتاب ؟!

فتنتقى الكتب كما تنتقى الأصحاب ، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) التوبة .

فيجب على المسلم التقي النقي أن يحافظ على عقيدته وإيمانه ، ويحرص على سلامة منهجه وفطرته وعقله ، ويهرب بدينه وقلبه من الشبهات والفتن ، فإن القلوبَ ضعيفةٌ والشبهَ خطَّافة كما قال السلف .
 والشبه التي يثيرها أهل البدع والضلالات ، قد تخطف قلب المسلم ، وهي في الحقيقة شبه واهية وضعيفة .
ومن ذلك : تجنب الكتب الضارة بالعقيدة والأخلاق
والنظر في كتب البدع والضلالات أو كتب الشرك والخرافة ، أو كتب الأديان الأخرى المحرفة ، أو كتب الإلحاد والنفاق ، أو الكتب التي تدعو إلى الفساد الخلقي ، والعلاقات الآثمة ، لا يجوز إلا لمتأهِّل في العلم الشرعي ، يعرف الحق من الباطل ، والهدى من الضلال ، يريد بقراءته لها الرد على أهلها ، وبيان فسادها ، والتحذير منها .

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة