اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:25
الإشراق 05:44
الظهر 11:48
العصر 15:15
المغرب 17:52
العشاء 19:07
منتصف الليل 23:09
الثلث الأخير 00:54
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الجمعة, 08/محرم/1436 , 31/اكتوبر/2014
 
 
    وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ طباعة ارسال لصديق
30/01/2011

  

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

 


الحمد لله القائل ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( يونس :44) .

والقائل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ( الشعراء 227).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العزيز الجبار .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، صلى الله عليه وآله

أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى ، واحذروا عواقب الظلم في الدنيا والآخرة ، فإن الظلم وصفٌ ذميمٌ ، ومرتعٌ وخيم ، وبه تحلُ العقوبات ، وتُنزع البركات ، وتخربُ الديار ، وتزولُ الأمصار ، ويحصل الدمار ، عياذا بالله منه .

ولقد أهلك الله تعالى بالظلم قرىً ، وأمما وقروناً من الناس قبلنا ، وما زال يهلك بالظلم في الأرض الأمم ، فهي سنة لله كونية ، وكلما كثر الظلمُ والفسادُ في الأرض ، نزل العقاب الأليم ، والناس في غمرة ساهون ، وفي دنياهم يتمتعون ، قال تعالى: ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الانعام :44-45).

فالظلم سبب للأخذ من العزيز الجبار ، بعد التذكير والإنذار والإعذار ، قال تعالى : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ* ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الشعراء : 208-209) .
وقال سبحانه : ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص : 59).
وقال تبارك وتعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ  ) (الحج : 48) .

فالله تعالى يمهل ولا يهمل ، بل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
فاتقوا الظلم أيها المسلمون ، واعتبروا بالأمم الخالية ، وبالأمم الحاضرة ، وما حل بهم من عقوبات ، وما يحل بهم من مصيبات ، بسبب ما تكسبه الأيدي من الذنوب والسيئات ، وما يعفو الله عنه أكثر قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ* وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى : 30-31) .

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

 


الحمد لله القائل ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( يونس :44) .

والقائل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ( الشعراء 227).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العزيز الجبار .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، صلى الله عليه وآله

أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى ، واحذروا عواقب الظلم في الدنيا والآخرة ، فإن الظلم وصفٌ ذميمٌ ، ومرتعٌ وخيم ، وبه تحلُ العقوبات ، وتُنزع البركات ، وتخربُ الديار ، وتزولُ الأمصار ، ويحصل الدمار ، عياذا بالله منه .

ولقد أهلك الله تعالى بالظلم قرىً ، وأمما وقروناً من الناس قبلنا ، وما زال يهلك بالظلم في الأرض الأمم ، فهي سنة لله كونية ، وكلما كثر الظلمُ والفسادُ في الأرض ، نزل العقاب الأليم ، والناس في غمرة ساهون ، وفي دنياهم يتمتعون ، قال تعالى: ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الانعام :44-45).

فالظلم سبب للأخذ من العزيز الجبار ، بعد التذكير والإنذار والإعذار ، قال تعالى : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ* ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الشعراء : 208-209) .
وقال سبحانه : ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص : 59).
وقال تبارك وتعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ  ) (الحج : 48) .

فالله تعالى يمهل ولا يهمل ، بل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
فاتقوا الظلم أيها المسلمون ، واعتبروا بالأمم الخالية ، وبالأمم الحاضرة ، وما حل بهم من عقوبات ، وما يحل بهم من مصيبات ، بسبب ما تكسبه الأيدي من الذنوب والسيئات ، وما يعفو الله عنه أكثر قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ* وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى : 30-31) .

إن من عواقب الظلم : تسليطَ الظالمين بعضهم على بعض ، كما قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) (الانعام :129) قال ابن كثير رحمه الله : أي نسلط بعضهم على بعض ، وننتقم من بعضهم ببعض ن جزاءً على ظلمهم وبغيهم .
وقد قيل:
وما من يد إلا يدُ اللهِ فوقَـها    وما من ظالمٍ إلا سُيبلى بظالم
أيها المسلمون : إن الله تعالى يُملي للظالمين ويُمهلهم إلى أجل مسمى ، قال تعالى: ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) (إبراهيم :42) .
قال ميمون بن مهران رحمه الله : هذه الآية وعيدٌ للظالم ، وتعزيةٌ للمظلوم ، فالظالم ينتظر العقوبة ، والمظلوم ينتظر الفرج .

ولا يقول قائل : إن كثيراً من الظلمة يستمرون على ظلمهم وعدوانهم زمنا طويلا ، ولم يلاقوا جزاء أعمالهم ، ويدعوهم ذلك إلى التمادي في غيهم ، والاسترسال في بغيهم .

نقول : قد قال عن هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا : " إن الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذهُ لم يفلته " ثم قرأ قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) (هود :102) رواه البخاري .
فهذه هي سنةُ الله تعالى في خلقه ، فلا يغترن أحد بالإمهال ، فإنه ليس بإهمال .
 
ولقد توعد الله تعالى الظالمين بالهلاك ، قال تعالى: ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ) (يونس: 13).
وقال تعالى: ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً ) (الكهف :51) .

 

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
فأما الزبد فيذهب جفاء

  فأما الزبد فيذهب جفاء

  وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض

  


شبّه الله تعالى في هذه الآية الكريمة ما يكون في القلوب من الشهوات والشبهات عند وصول الحق إليها ، بالزبد الذي يعلو الماء ، ويعلو كذلك ما يوقد عليه النار من الحلية التي يراد تخليصها من الشوائب وسبكها ، وأنها لا تزال فوق الماء طافية ، مكدّرةً له ، لفترة يسيرة ، ثم تذهب وتضمحل ، وتذروها الرياح ، ولا يبقى لها أي أثر ، ويبقى ما ينفع الناس من الماء الصافي ، والحلية الخالصة .

كذلك الأمر في الحق والباطل ، فالشبهات المضلة ، والشهوات المزلة ، لا يزال القلب الحي السليم يكرهها ، ويجاهدها بالبراهين الصادقة ، والإرادات الجازمة ، حتى تذهب وتضمحل ، ويبقى القلب خالصا صافياً ، ليس فيه إلا ما ينفعه وينفع الناس من العلم الحق ، والبراهين الصادقة ، وإيثارها والرغبة فيها .
 وأما الباطل فيذهب ، ويمحقه الحق ( إن الباطل كان زهوقا ) كذلك يضرب الله الأمثال
ويتضح الحق من الباطل ، والهدى من الضلال .

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة