اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 05:13
الإشراق 06:34
الظهر 12:02
العصر 15:08
المغرب 17:31
العشاء 18:47
منتصف الليل 23:22
الثلث الأخير 01:19
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
السبت, 27/ربيع ثاني/1437 , 06/فبراير/2016
 
 
    وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ طباعة ارسال لصديق
30/01/2011

  

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

 


الحمد لله القائل ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( يونس :44) .

والقائل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ( الشعراء 227).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العزيز الجبار .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، صلى الله عليه وآله

أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى ، واحذروا عواقب الظلم في الدنيا والآخرة ، فإن الظلم وصفٌ ذميمٌ ، ومرتعٌ وخيم ، وبه تحلُ العقوبات ، وتُنزع البركات ، وتخربُ الديار ، وتزولُ الأمصار ، ويحصل الدمار ، عياذا بالله منه .

ولقد أهلك الله تعالى بالظلم قرىً ، وأمما وقروناً من الناس قبلنا ، وما زال يهلك بالظلم في الأرض الأمم ، فهي سنة لله كونية ، وكلما كثر الظلمُ والفسادُ في الأرض ، نزل العقاب الأليم ، والناس في غمرة ساهون ، وفي دنياهم يتمتعون ، قال تعالى: ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الانعام :44-45).

فالظلم سبب للأخذ من العزيز الجبار ، بعد التذكير والإنذار والإعذار ، قال تعالى : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ* ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الشعراء : 208-209) .
وقال سبحانه : ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص : 59).
وقال تبارك وتعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ  ) (الحج : 48) .

فالله تعالى يمهل ولا يهمل ، بل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
فاتقوا الظلم أيها المسلمون ، واعتبروا بالأمم الخالية ، وبالأمم الحاضرة ، وما حل بهم من عقوبات ، وما يحل بهم من مصيبات ، بسبب ما تكسبه الأيدي من الذنوب والسيئات ، وما يعفو الله عنه أكثر قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ* وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى : 30-31) .

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

 


الحمد لله القائل ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) ( يونس :44) .

والقائل ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ( الشعراء 227).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العزيز الجبار .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، صلى الله عليه وآله

أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى ، واحذروا عواقب الظلم في الدنيا والآخرة ، فإن الظلم وصفٌ ذميمٌ ، ومرتعٌ وخيم ، وبه تحلُ العقوبات ، وتُنزع البركات ، وتخربُ الديار ، وتزولُ الأمصار ، ويحصل الدمار ، عياذا بالله منه .

ولقد أهلك الله تعالى بالظلم قرىً ، وأمما وقروناً من الناس قبلنا ، وما زال يهلك بالظلم في الأرض الأمم ، فهي سنة لله كونية ، وكلما كثر الظلمُ والفسادُ في الأرض ، نزل العقاب الأليم ، والناس في غمرة ساهون ، وفي دنياهم يتمتعون ، قال تعالى: ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الانعام :44-45).

فالظلم سبب للأخذ من العزيز الجبار ، بعد التذكير والإنذار والإعذار ، قال تعالى : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ* ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الشعراء : 208-209) .
وقال سبحانه : ( وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص : 59).
وقال تبارك وتعالى: ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ  ) (الحج : 48) .

فالله تعالى يمهل ولا يهمل ، بل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
فاتقوا الظلم أيها المسلمون ، واعتبروا بالأمم الخالية ، وبالأمم الحاضرة ، وما حل بهم من عقوبات ، وما يحل بهم من مصيبات ، بسبب ما تكسبه الأيدي من الذنوب والسيئات ، وما يعفو الله عنه أكثر قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ* وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى : 30-31) .

إن من عواقب الظلم : تسليطَ الظالمين بعضهم على بعض ، كما قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) (الانعام :129) قال ابن كثير رحمه الله : أي نسلط بعضهم على بعض ، وننتقم من بعضهم ببعض ن جزاءً على ظلمهم وبغيهم .
وقد قيل:
وما من يد إلا يدُ اللهِ فوقَـها    وما من ظالمٍ إلا سُيبلى بظالم
أيها المسلمون : إن الله تعالى يُملي للظالمين ويُمهلهم إلى أجل مسمى ، قال تعالى: ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) (إبراهيم :42) .
قال ميمون بن مهران رحمه الله : هذه الآية وعيدٌ للظالم ، وتعزيةٌ للمظلوم ، فالظالم ينتظر العقوبة ، والمظلوم ينتظر الفرج .

ولا يقول قائل : إن كثيراً من الظلمة يستمرون على ظلمهم وعدوانهم زمنا طويلا ، ولم يلاقوا جزاء أعمالهم ، ويدعوهم ذلك إلى التمادي في غيهم ، والاسترسال في بغيهم .

نقول : قد قال عن هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا : " إن الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذهُ لم يفلته " ثم قرأ قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) (هود :102) رواه البخاري .
فهذه هي سنةُ الله تعالى في خلقه ، فلا يغترن أحد بالإمهال ، فإنه ليس بإهمال .
 
ولقد توعد الله تعالى الظالمين بالهلاك ، قال تعالى: ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ) (يونس: 13).
وقال تعالى: ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً ) (الكهف :51) .

 

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
ماذا بعد الحج ؟

ماذا بعد الحج ؟!


 
في الأيامِ القليلةِ الماضيةِ قضى الحجاجُ عبادةً من أعظم العبادات ، وقربةً من أعظم القربات ، وركناً من أركان الإسلام الخمسة ، فتشرفوا بالطوافِ بالبيت العتيق ، والسعيِ بين الصفا والمروة ، والوقوف بعرفات ، ثم بعد ذلك إلى رمي الجمرات ، وبقية مناسك الحج المبارك ، في رحلةٍ من أروع الرَحلات ، وسياحةٍ من أجمل السياحات .
وها قد عادوا إلى أوطانهم ، ورجعوا إلى أهليهم ، وباشروا أعمالهم .

فإلي كل مَنْ تشرف بحجَّ البيت العتيق ، إليك هذه الوقفات من قلبٍ محبّ لك ، وناصح مشفق عليك :
 
الوقفة الأولى : يا من حج بيت الله الحرام ، أشكر الله عز وجل على ما أولاك ، واحمده على ما حباك وأعطاك ، من نعمه وبِرّه ، وخيره وعطائه وإحساته ، فهو سبحانه مصدر النعم كلها ، قال تعالى ( وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ) النحل .
وقال ( وَإِنْ تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النحل .

وينبغي للحجاج أن يفرحوا بما آتاهم الله من فضله ، ووفقهم لطاعته وعبادته ، وحُق لهم ذلك ، فهو الفرح الحقيقي الدائم ، كما قال ربنا سبجانه ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ ) يونس .

الوقفة الثانية :  ظُن بربك الظن الحسن الجميل ، وأمِّل به الخيرٍ الجزيل ، وقوّي رجاءك بالله تعالى ، في قبولِ حجِك وطاعتك ، ومحْوِ ما سلف من ذنوبك وسيئاتك ، فقد جاء في الحديث القدسي : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " قال الله تعالى : أنا عند ظنِّ عبدي بي " أخرجه الشيخان .

وقال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ حجَّ البيتَ فلم يرفث ولم يَفْسق ، رجعَ من ذنوبه كيومِ ولدته أمه " متفق عليه .

عن عائشة رضي الله عنها زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سألت رسول الله عن هذه الآية ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) فقلت : أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ فقال : " لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ، وهم يخافون أنْ لا تُقبل منهم ( أُوْلَـئِكَ يُسَـارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَهُمْ لَهَا سَـابِقُونَ ) " . أخرجه الترمذي .

الوقفة الثالثة : يا من حجَّ البيت العتيق ، وتشرف بزيارة البلد الحرام ، ولبيت ربك وأجبته ، مرةً بعد مرة ، في هذه المناسك المباركة ، ها أنت الآن وقد كَمُلَ حجك ، وتمَّ تفثُك ، بعد أنْ وقفت على هاتيك المشاعر ، وأديت تلك الشعائر ، قد رجعت إلى ديارك سالما غانما ، فاحذر كل الحذر من العودة إلى فعل السيئات ، وارتكاب المحرمات ، فتهدم ما بنيت ، وتُبعثر ما جمعت ، وتنقض ما أحكمت ، قال سبحانه ناهياً ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـاثًا ) النحل .

فقد فتحت في حياتك صفحةً بيضاء نقية ، ولبستَ بعد حجك ثيابًا طاهرة نقية ، فحذار حذار من تسويد صحيفتك بالأفعال المحرمة ، والأقوال فما أحسن الحسنةِ تتبعها الحسنة ، وما أقبح السيئةِ بعد الحسنة .

الوقفة الرابعة : إنَّ للحج المبرور أمارة ، ولقبوله علامة ، سُئل الحسن البصري رحمه الله تعالى : ما الحجُ المبرور ؟ قال : أنْ تعودَ زاهدًا في الدنيا ، راغبًا في الآخرة .

وقال بعض السلف : إن من ثواب الحسنة ، الحسنة بعدها .
التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة