مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:54
الإشراق 06:17
الظهر 11:34
العصر 14:32
المغرب 16:52
العشاء 18:10
منتصف الليل 22:53
الثلث الأخير 00:53
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
 
 
 
الرئــيـسيـــــة arrow الـفــــــتـاوى arrow الضوابط الشَّرعية للتعامل بالأسهم
 
الثلاثاء, 03/ربيع أول/1439 , 21/نوفمبر/2017
 
 
    الضوابط الشَّرعية للتعامل بالأسهم طباعة ارسال لصديق
07/07/2012

  الضوابط الشَّرعية


لشراء الأسهم وبيعها
  

السؤال :

ما هي الضوابط الشرعية للتعامل بالأسهم في البورصة ؟

الجواب :

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
وبعد :

فقد شاع بين الناس تداول أسهم الشركات بيعا وشراء ، ودخول سوق الأوراق المالية ، دون معرفة بأحكامها ، وما يحل منها وما لا يحل .
وهذه بعض التنبيهات والضوابط الشرعية في هذا الموضوع .
فنقول أولا :
 إن الأسهم عبارة عن حصص الشركاء في الشركات المساهمة ، حيث أن رأسمال الشركة المساهمة يقسم إلى أجزاء متساوية ، كل جزء يسمى سهماً ، فالسهم هو جزء من رأس مال الشركة ، وهو يمثل حق المساهم مقدراً بالنقود لتحديد نصيبه في ربح الشركة أو خسارتها ، وكذلك تحديد مسؤولية المساهم في الشركة .

فالسهم يمثل حصة شائعة في رأس مال الشركة المساهمة ، كما يمثل حصة شائعة في موجوداتها وما يترتب عليها من حقوق عند تحول رأس المال إلى أعيان ومنافع وديون ونحوها ، ومحل العقد عند تداول الأسهم هو هذه الحصة الشائعة .
( انظر : المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية ص 297) .

والأصل في الشركات المساهمة الإباحة والحل ، بشرط خلوها من الربا ، والغرر ، والمعاملات المحرمة ، وأكل أموال الناس بالباطل .
والمساهمون في الشركات يتحقق فيهم معنى الشركاء ، حيث إنهم يقدمون أسهمهم حصصاً في رأس المال ، فيشتركون في رأس المال ، ويقتسمون الأرباح والخسائر ، فيكونون شركاء بمجرد توقيع عقد الاكتتاب في الشركة .
وهؤلاء الشركاء يوكلون مجلس إدارة الشركة بالقيام بالعمل والإدارة ، وهو توكيل صحيح .

وقد وضع الفقهاء المعاصرون ضوابط شرعية للتعامل بالأسهم ، سواء كان شراء أسهم الشركات للاستفادة من ريعها ، أو كان للمتاجرة بها للاستفادة من فرق السعر بين الشراء والبيع .

وأهم هذه الضوابط ما يلي :

أولاً : لا يجوز للمسلم أن يساهم في شركات تتعامل بالربا ، سواء كان في شراء أسهمها للاستفادة من ريعها ، أو كان للمتاجرة بها للاستفادة من فرق السعر عند بيعها ، كما هو الحال في البنوك الربوية ، وهي في الأصل شركات مساهمة ، تقوم على الإقراض والاقتراض بالربا ، المسمى ُزوراً بـ ( الفائدة ) .

وكذلك شركات التأمين التجاري ، التي يدخل في عقودها الربا والغرر والقمار .

ثانياً : لا خلاف في حُرمة المساهمة في شركات غرضها الأساسي محرمٌ ، كبيع الخمور وتصنيعها ، أو بيع وتصنيع المحرمات كآلالات العزف والموسيقى ، أو المتاجرة في السجائر ، ونحو ذلك من المحرمات .

ثالثا : لا يجوز للمسلم أن يساهم في شركات نشاطها
مباح ، لكن يدخل في تعاملها الربا ، مثل أنْ ينص نظامها الأساسي على أنها تُقرض وتقترض بالربا ، كما هو واقع كثير من الشركات المساهمة الكبيرة ، التي تتعامل في مجالات تجارية مباحة كالاتصالات والمواصلات والبضائع وغير ذلك .

والقول بتحريم المساهمة في هذه الشركات ، هو القول الراجح من قولي العلماء المعاصرين في هذه المسألة ، لأنه لا يجوز للمسلم أن يوافق على عقدٍ يتضمن جواز الاقتراض بالربا ، أو شروطاً ربويةً ، فهذا من الأعمال المحرمة بالنص ، فقد : " لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله ، وكاتبه وشاهديه " رواه مسلم .
وهذه الشركات يوجد في نظامها الأساسي بندٌ ينص على أنها تقرض أو تقترض بالربا .

وهذا ما جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي ، في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة .

رابعا : لا يجوز للمسلم أن يساهم في شركات عملها مباحٌ ، ولكنها تملك أسهماً في البنوك الربوية ، لأن من مصادر دخلها ما هو رباً ، وتحريم الربا قليلاً كان أو كثيراً قطعيٌ في كتاب الله تعالى ، وُسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم .

خامساً : لا يجوز تداول أسهم الشركات التي ما زالت في طور التأسيس ، قبل أن يتحوّل رأس مال الشركة إلى سلعٍ ومعدات وأعيان ، فلا يجوز بيع هذه الأسهم بأكثر من قيمتها الحقيقية ، لأنه حينئذٍ يكون بيع نقودٍ بنقودٍ مع زيادةٍ ، وهذا ربا واضح .

إلا إذا بِيعت الأسهم بنفس قيمتها الاسمية ، دون أية زيادة ، فهذا جائز.

سادساً : لا يجوز شراء الأسهم بقرضٍ ربوي .
كما لا يجوز شراء الأسهم بقرض يقدمه السمسار أو غيره للمشتري ، لقاء رهن السهم ، لما في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن .

سابعاً : لا يجوز أيضاً بيع أسهمٍ لا يملكها البائع ، وإنما يعده السمسار أو البائع بتوفير السهم في موعد التسليم ، لأنه هذا من بيع ما لا يملك البائع ، وقد نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عنه .

ثامنا : إذا اشترى شخصٌ أسهماً وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا ، أو أن نشاطها محرمٌ ، ثم علم ، فالواجب عليه الخروج منها ، والتحريم في ذلك واضحٌ ، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا .

وينبغي للمسلم أن يحرص على الكسب الحلال الطيب ، ويبتعد عن المكاسب المحرمة ، وكذا المكاسب التي فيها شبهة .
فإن الأكل من الحرام سببٌ لعدم استجابة الدعاء ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إنّ الله تعالى طيبٌ لا يقبل إلا طيباً ، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال تعالى : ( يا أيها الرُّسل ُكُلوا من الطيباتِ واعملوا صالحا ) ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ، ثم ذكر الرجل يُطيل السفرَ ، أشعثَ أغبر ، يَمدُّ يده إلى السّماء : يا ربّ ! يا رب ! ومطعمه حرامٌ ، ومشربه حرامٌ ، وملبسه حرام ، وغُذّي بالحرام ، فأنّى يستجاب له ؟ " رواه مسلم .

ومن علامات الساعة : الفتنة بالمال ، وقلة مبالاة الناس بما أحل الله وما حرم ، قال صلى الله عليه وسلم : " يأتي على الناس زمانٌ لا يبالي المرءُ بما أخذ المال ، أمن الحلال أم من الحرام " رواه البخاري في البيوع ( 2059 ، 2083 ) .

والله تعالى أعلم ،،،

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

 
< السابق   التالى >
 
 

جميع الحقوق محفوظة