اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:51
الإشراق 06:13
الظهر 11:33
العصر 14:33
المغرب 16:53
العشاء 18:11
منتصف الليل 22:52
الثلث الأخير 00:52
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الجمعة, 28/صفر/1439 , 17/نوفمبر/2017
 
 
    مقترحات قبل رمضان طباعة ارسال لصديق
29/06/2013

مقترحات قبل رمضان
 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
وبعد :

فهذه جملة من المقترحات ، والتي تساعد على تهيئة النفس والبيت والمسجد ، لاستقبال شهر رمضان المبارك ، والذي نسأل الله أن يبلغنا وجميع المسلمين صيامه وقيامه ، إنه على كل شيء قدير .
وقد جعلناها مقسمة ، فبدأنا بالإنسان نفسه ثم البيت ثم المسجد .

أولاَ : الإنسان في خاصة نفسه :

1- العزم على التوبة من جميع الذنوب والخطايا في شهر التوبة والمغفرة والرحمة ، فأبواب الجنان مفتوحة ، وأبواب الجحيم مغلقة ، والشياطين مقيدة .
فمن لم يتبْ في رمضان فمتى يتوب ؟! ومن لم يطلب رضا الله تعالى فيه فمتى يطلبه ؟!

فعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريلُ فقال : يا محمد ، منْ أدرك رمضان فلم يُغفر له ، فأبعدَه الله ، فقلتُ : آمين " . رواه ابن حبان وغيره .

2- إخلاصُ العمل لله عز وجل في هذا الشهر المبارك ، واحتساب الأجر من الله تعالى ، في الصيام والقيام وقراءة القرآن .
وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك خصوصا .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " منْ صامَ رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدّم من ذنبه " .

مقترحات قبل رمضان
 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
وبعد :

فهذه جملة من المقترحات ، والتي تساعد على تهيئة النفس والبيت والمسجد ، لاستقبال شهر رمضان المبارك ، والذي نسأل الله أن يبلغنا وجميع المسلمين صيامه وقيامه ، إنه على كل شيء قدير .
وقد جعلناها مقسمة ، فبدأنا بالإنسان نفسه ثم البيت ثم المسجد .

أولاَ : الإنسان في خاصة نفسه :

1- العزم على التوبة من جميع الذنوب والخطايا في شهر التوبة والمغفرة والرحمة ، فأبواب الجنان مفتوحة ، وأبواب الجحيم مغلقة ، والشياطين مقيدة .
فمن لم يتبْ في رمضان فمتى يتوب ؟! ومن لم يطلب رضا الله تعالى فيه فمتى يطلبه ؟!

فعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريلُ فقال : يا محمد ، منْ أدرك رمضان فلم يُغفر له ، فأبعدَه الله ، فقلتُ : آمين " . رواه ابن حبان وغيره .

2- إخلاصُ العمل لله عز وجل في هذا الشهر المبارك ، واحتساب الأجر من الله تعالى ، في الصيام والقيام وقراءة القرآن .
وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك خصوصا .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " منْ صامَ رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدّم من ذنبه " .

وقال : " منْ قامَ رمضانَ إيمانا واحتسابا ، غُفرَ له ما تقدّم من ذنبه " متفق عليهما .

3- استشعار نعمة الله سبحانه علينا ، بقدوم هذه المواسم المباركة علينا ونحن على قيد الحياة ، شهرٌ تفتح فيه أبواب الجنة والخيرات والبركات ، وتغلق فيه أبواب النار والعقوبات ، وتسلسل فيه الشياطين ومردة الجن .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشّر أصحابه بقدوم رمضان فيقول : " قد جاءكم شهرُ رمضان ، شهرٌ مبارك ، كَتبَ اللهُ عليكم صيامه ، تُفتح فيه أبواب الجنة ، وتُغلق فيه أبوابُ الجحيم ، وتغلُّ فيه فيه الشياطين ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ ، منْ حُرم خيرَها فقد حرم " .
رواه أحمد ( 2/230 ) والنسائي ( 4/126- 128 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

قال ابن رجب : قال بعض العلماء : هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان . ( لطائف المعارف ص 279 ) .

4- العلم بأن رمضان ميدان المنافسة على الخيرات الكثيرة المتنوعة ، كالرحمة والمغفرة والدرجات والحسنات وإجابة الدعوات والعتق من النار .

5- إعداد المصحف الخاص بك ، والمكان المناسب الهادئ ، ومحاولة التفرغ والانقطاع فيه كل يوم عن الشواغل ، للتلاوة والقراءة والتدبر .

6- اختيار كتاب من كتب التفسير المختصر والميسر ، كـ " تفسير السعدي " ، أو " زبدة التفسير " للأشقر رحمهما الله ، أو " أيسر التفاسير "للجزائري ، للرجوع إليه عند الفراغ من قراءة الآيات .

7- ومما ذكره بعض أهل العلم : أنْ يُخصص الإنسان لنفسه تلاوتين في رمضان :
الأولى : تلاوةُ تدبر ، وذلك بقراءة جزءٍ واحد في كل يوم بتدبر وتأمل ، ويقف عند عجائبه وآياته .
الثانية : تلاوة أجر وثواب ، وهي التي تكون فيها القراءة للآيات بقصد الختمة ، وابتغاء الأجر والثواب .

8- تعويدُ النّفس على الدُّعاء ورفع اليدين في الزمان الفاضل ، والوقت المستحب ، ووقت الصيام من الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثُ دعواتٍ مستجابات : دعوةُ الصائمِ ، ودعوةُ المظلوم ، ودعوة المسافر " رواه البيهقي في شعب الإيمان .
وكذا أوقات قيام الليل ، خصوصاً الثلث الأخير من الليل .

9- تعويد النفس على الجلوس في المسجد أدبار الصلوات ، وخاصة صلاتي الفجر والعصر ، للاستفادة من الوقت بالقراءة .

10- تعويد النفس على الصدقة والبذل والعطاء ، وشهر رمضان هو شهر إطعام الطعام ، بتفطير الصائمين ، وإطعام الفقراء  والمساكين ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان ، حتى يكون أجود بالخير من الريح المرسلة بالغيث .

11- الحرص على تحفيز النفس في رمضان ، ومضاعفة العمل الصالح فيه ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ، ما لا يجتهد في غيره ، كما تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، والحديث في صحيح مسلم .
وهكذا كانت حياة السلف وحالهم في رمضان ، من الجد والاجتهاد والعمل الدؤوب فيه .

12- الاستماع إلى المحاضرات والدروس في المساجد والحرص عليها ، وكذا ما يسر الله لنا في الزمن من الدروس النافعة في الفضائيات ، وكذا الأشرطة ، وقراءة الكتب والمطويات الخاصة بذلك .
 
13- تعويدُ النفس على قيام الليل والتهجد في رمضان ، وبعد رمضان ولو بركعتين ، فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بقيام الليل ؛ فإنه دأْبُ الصالحين قبلكم ، وهو قربةٌ لكم إلى ربكم ، ومَكفرةٌ للسيئات ، ومَنهاة عن الإثم " . رواه أحمد والترمذي والحاكم ، ونحوه عن بلال وسلمان رضي الله عنهما .
 وذلك بالزيادة في التهجد والوتر.


ثانياَ : في البيت :-

1- توفير المصحف وحامل المصاحف ، لجميع أفراد الأسرة ، لتشجيعهم على القراءة والتلاوة في شهر رمضان شهر القرآن ، قال ربنا سبحانه في فضل هذا الشهر ( شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هُدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) البقرة : 185 .

2- تخصيصُ مُصلى في المنزل ، لصلاة أهل البيت فيه ، وقراءتهم للقرآن فيه ، وهو من السنن المهجورة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أَمرَ ببناءِ المساجد في الدُّور ، وأنْ تنظّف وتُطيب . رواه أبو داود والترمذي .

قال بعض العلماء : المراد اتخاذ بيت في الدار للصلاة فيه كالمسجد ، يصلي فيه أهل البيت .
وقيل : المقصود بالدور : القبائل والأحياء .

3- التّحدث مع أفراد الأسرة صغارا وكباراً عن رمضان وفضله وأحكامه وأعماله ، وكيفية الاستعداد له بالنية والقول والعمل .

4 - شراء الأشرطة والمطويات والكتب الخاصة برمضان ، وتوزيعها على العائلة ، ومحاولة عمل مسابقات عائلية خاصة برمضان ، لتثبيت المعلومات .

5- تجهيز المنزل بما يتطلبه من المأكولات والمشروبات الرمضانية الصحية ، وخاصة الرطب والتمر ، مع البعد عن الإسراف المذموم .

6 – العزم على مقاطعة ما تبثّه وسائل الإعلام الهابطة في رمضان ، والإعراض عن مشاهدة المسلسلات والأفلام ، وما فيها من نساء متبرجات ، ومناظر مخلة بالآداب الشرعية ، منافية لحرمة الشهر الفضيل ، ومذهبة لأجر الصائم القائم ، وهي مما يسرق الأجور والأوقات ؟!
وهكذا البعد عن متابعة مباريات الكرة واللعب ، أو السهر على لعب الورق ونحوه ؟! مما لا يليق بفضل هذا الشهر المبارك ؟

7- تنسيق وتوزيع الأعمال المنزلية بين أهل البيت ، في الخدمة وإعداد الطعام ، وترتيب البيت وتنظيفه وغيره ، حتى تجد ربة المنزل وقتا للطاعة والعبادة ، وتنال نصيبها من العبادة والخير والأجر .

8- تنسيق برامج الزيارات العائلية ، والاستضافات الرمضانية مع الأهل والجيران والأصدقاء ، لئلا يذهب وقت رمضان بالسهر والحديث فيما لا ينفع ، وتضيع الليالي سدى .

9- محاولة إعداد رحلة عائلية للعمرة ، فإنّ العمرة في رمضان تعدل حجة ، أو حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، كما صح ذلك في الحديث الشريف .

10 - حثّ الأهل والأولاد والأقرباء والأصدقاء على الاعتكاف في المسجد القريب من البيت ، فإنّ الاعتكاف سنةٌ نبويةٌ مؤكدة ، لمن قدر عليها ، ولو يوما واحدا ، أو ليلة واحدة ، سواء في أول الشهر أو في العشر الأواخر .

11- المشاركة في إعداد طبق يومي يتصدق به أو يهدى للجيران والأصدقاء ، ولو كان شيئاً يسيراً ، فيهدى وجبة إفطار للصائمين في المسجد مثلا ، أو من يعرف من المحتاجين ، بالإضافة للجيران .

12- عمل مسابقة في حفظ أحاديث كتاب الصيام ، من كتب الحديث ، مثل كتاب " بلوغ المرام " أو كتاب " رياض الصالحين " للنووي .

ثالثا : في المسجد :-

1- أنْ يجتهد الإمام في المواظبة على مسجده بالقيام بجميع الفروض طيلة أيام الشهر قدر الإمكان ، والحرص على إسماع المصلين كتاب الله تعالى ، وتذكيرهم بالمواعظ والدروس ، ومتابعة الأنشطة المتنوعة في المسجد .

2- إصلاح وإعداد كل مرافق المسجد ، من تكييف أو تدفئة ، وإنارة داخلية وخارجية ، وصيانة لدورات المياه وتنظيفها ، وما تحتاجه من الماء والمناديل الورقية ، وملاحظة ما يلزم تغييره من الفرش والسجاد ، والاهتمام بالطيب والبخور ، وفحص مكبرات الصوت الداخلية والخارجية وغير ذلك .

3- حثُّ أهل المسجد على بذل الصّدقات ، وإطعام الطعام ، من إفطار الصائم بالمسجد وغيره ، والتبرع للمشاريع الخيرية المختلفة ، وكفالة الأُسر الفقيرة ، وكفالة اليتيم ، وبناء المساجد ، وطباعة المصاحف ، ونشر الكتب الشرعية ، وحفر الآبار وغيرها باللجان الخيرية والهيئات الإغاثية.
فرمضان شهر الصدقة  والجود والكرم والعطاء .

4- استضافة بعض العلماء والدعاة وطلبة العلم إلى  المسجد ، لإلقاء الدروس والكلمات والمواعظ قبل رمضان وأثناءه ، لتعريف الناس بدينهم عامة ، وفضائل وأحكام شهرهم خاصة ، والإجابة على أسئلة المصلين .

5- اختيار الإمام كتابا مناسبا لأهل المسجد ،  وقراءته عليهم بعد إحدى الصلوات ، مثل كتاب التوحيد ، أو الإرشاد في الاعتقاد للفوزان ، أو كتاب رياض الصالحين للنووي ، أو الملخص الفقهي ، أو تفسير لجزء عم من تفسير السعدي أو زبدة التفسير وغيرها من الكتب النافعة .
فإنّ شهر رمضان فرصة لا تعوض للالتقاء بالناس ، وأهل المسجد خاصة ، والتحدث معهم ، حيث أنّ أغلبهم يجلس بعد صلاة العصر ، فمن المناسب إلقاء كلمة توجيهية أو موعظة ، أو بيان حكم شرعي ، أو التحذير من معصية أو منكر محرم ونحوها من أبواب العلم  .

6- إعداد المسابقات اليومية والأسبوعية لجماعة المسجد ، ورصد الجوائز التشجيعية للمشاركين ، تشجيعاً لهم على  حفظ القرآن الكريم ، والأحاديث النبوية الشريفة ، وطلب العلم الشرعي والبحث والدراسة .

8- تخصيص لجنة من شباب المسجد ، تقوم بإعداد وجبة إفطار للصائمين ، والإشراف عليها .

9- توزيع الرسائل والكتب النافعة ، والأشرطة المفيدة ، على جماعة المسجد ، وأهل الحيّ ، ووضع النسخ المجانية للتوزيع بالمسجد ، وحثّ الناس على قراءتها ، والاستفادة منها .

10- إعداد برامج للجاليات المتردّدة على المسجد ، من إقامة لدروس وعظية وتعليمية ، وتوزيع لمطويات وأشرطة وغيرها .

11- تخصيص بعض الليالي من الشهر الفضيل ،  يجتمع فيها الإمام مع جماعة المسجد للإفطار أو السّحور للتواصل معهم ، فيأتي كل واحد منهم بشيءٍ من زاده ، ويجتمعون عليه في المسجد ، لأجل زيادة الأُلفة والتّحاب والتواد بين أهل المسجد .

12- الحرص على أنْ يختم الإمام القرآن الكريم في صلاته ، ولو ختمة واحدة ، في صلاة التراويح والقيام ، ليسمع أهل المسجد كتاب الله تعالى كاملاً ، فهو منهاجهم الذي يسيرون عليه في حياتهم كلها ، وكتاب عقيدتهم ، وفيه جميع ما يحتاجون إلى معرفته من أحكام دينهم ودنياهم وأخراهم .

13- إعداد برنامج لجمع الزكاة وتوزيعها على فقراء الحي وغيرهم ، وكذلك زكاة الفطر.
وإذا كان هناك جمعية خيرية قائمة بذلك ، فإنه يتعاون معها لجمع وإيصال الزكاة لمستحقيها .

14- إعداد برنامج لعيد رمضان ، مثل اجتماع أهل المسجد والجيران بعد صلاة العيد في المسجد ، لتبادل التهنئة بالعيد ، وتقوية الروابط الأخوية بينهم ، وتناول بعض الطعام أو الحلوى .

هذه بعض الأعمال والأنشطة المقترحة لشهر رمضان ، ويمكن إضافة ما هو مفيدٌ ونافع للناس بحسب الأحوال والبلاد .

وبالله التوفيق،،،

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
مقتل الحسين بن علي

مقتل الحسين بن علي 
رضي الله عنهما



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ،،، 

أما بعـد : 

فقد استشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء ، سنة إحدى وستين من الهجرة . 

قال الذهبي في السير : مات يوم عاشوراء، سنة إحدى وستين. انتهى. 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والحسين -رضي الله عنه ، ولعن من قتله ، ورضي بقتله ، قتل يوم عاشوراء عام واحد وستين. انتهى. 

أهل السنة والجماعة يحزنون لمقتل الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتتألم قلوبهم لذلك ، لكنهم يصبرون ، ويحتسبون هذا المصاب عند الله تعالى، وإذا ذكروا هذا المصاب استرجعوا فيؤجرون لذلك. 

قال شيخ الإسلام رحمه الله : " والحسين رضي الله عنه أكرمه الله تعالى بالشهادة في هذا اليوم ، وأهان بذلك من قتله ، أو أعان على قتله ، أو رضي بقتله ، وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فإنه وأخوه سيدا شباب أهل الجنة ، وكانا قد تربيا في عزّ الإسلام ، لم ينالا من الهجرة والجهاد ، والصبر على الأذى في الله ، ما ناله أهل بيته ، فأكرمهما الله تعالى بالشهادة ، تكميلا لكرامتهما ، ورفعا لدرجاتهما ، وقتله مصيبة عظيمة ، والله سبحانه قد شرع الاسترجاع عند المصيبة ، بقوله تعالى: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ( البقرة ) .

وفي الصحيحين : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من مسلم يُصاب بمصيبةٍ ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مُصيبتي ، واخلفْ لي خيراً منها ، إلا آجره الله في مصيبته ، وأخلفَ له خيراً منها " . 

ومن أحسن ما يذكر هنا : أنه قد روى الإمام أحمد وابن ماجه : عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يصاب بمصيبة وإنْ قدمت ، فيُحدث عندها استرجاعها ، كتب الله له مثلها يوم أصيب " .  

هذا حديث رواه عن الحسين ابنته فاطمة التي شهدت مصرعه. وقد علم أن المصيبة بالحسين - على أية حال - تذكر مع تقادم العهد ، فكان في محاسن الإسلام ، أن بلغ هو هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أنه كلما ذكرت هذه المصيبة يسترجع لها ، فيكون للإنسان من الأجر ، مثل الأجر يوم أصيب بها المسلمون . انتهى . 

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة