اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 03:13
الإشراق 04:49
الظهر 11:50
العصر 15:24
المغرب 18:51
العشاء 20:20
منتصف الليل 23:02
الثلث الأخير 00:26
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الخميس, 08/شوال/1439 , 21/يونيو/2018
 
 
    وقفات مع العيد طباعة ارسال لصديق
14/10/2013

وقفات مع العيد 



الحمد لله رب العالمين ، الذي شرع لنا من شرائع دينه أكملها وأفضلها ، وهدانا لدينٍ يكفل للأمة إذا تمسكت به فلاحها ونجاحها ، ونشهد ألا إله إلا الله شهادة تُنجي من النار قائلها ، ونشهد أنّ محمداً عبده أفضل الخليفة عند الله وأكرمها ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا . 

وبعد :

فلئن تفاخرت الأممُ من حولنا بأيامها وأعيادها ، وسعادتها الموهومة ، فإنما هي تتخبّط في ضلال ، وتسعى في تيهٍ وانحلال ، ويبقى الحقُ والهدى طريق أمة محمد ، فالحمد لله الذي هدى أمة الإسلام سبيلها ، وألهمها رشدها ، وخصها بفضلٍ لم يكن لمن قبلها .

والأمة الإسلامية تستعد في هذه الأيام لاستقبال مناسبةٍ عظيمة من مناسباتها ، وهي عيد الأضحى المبارك ، وهو العيد الثاني في الاسلام .

كما ثبت ذلك في حديث أنس رضي الله عنه : أن النبي  صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين ، فقال : " كان لكم يومان تلعبون فيهما ، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما ، يوم الفطر ، ويوم الأضحى " رواه أبو داود والنسائي. 

وهاهنا وقفاتٌ إيمانية وتربوية  ، نذكّر بها أنفسنا وأهلنا وأولادنا : 

فأولا : لا بد أنْ يَعلم الأهلُ والأولاد أنّ العيد شعيرةٌ من شعائر الإسلام ، وشريعةٌ من شرائعه ، ومظهرٌ من مظاهر العبادة لله تعالى ، تهاون به بعض الناس ، وقدّموا الأعياد المحدثة عليه ؟! فترى بعض المسلمين من يستعد لأعياد الميلاد ؟! وأعياد الأم ؟ وغيرها الأعياد المخترعة ، ويستعد هو وأهله وأطفاله لقدومها ، ويصرف الأموال لإحيائها ، وتوزيع الحلوى فيها .. أما أعياد الإسلام فلا يهتم لها ؟! بل ربما تمر وهو معرضٌ عنها غير ملتفتٍ إليها ؟! وهذا خلاف ما ذكر الله تعالى من صفات قلوب الصالحين وأحوالهم ، قال تعالى : ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب ) الحج :32. فتعظيم يوم العيد ، والاستعداد له ، بالغسل والطيب ، والملبس الجميل ، من تعظيم المسلم لدينه ، وأوامر ربه سبحانه وتعالى . ثانيا : يوم العيد ، يومُ فرحٍ وسرور ، وتوسعة على الأهل والعيال ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام السابق : " كان لكم يومان تلعبون فيهما ، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما ، يوم الفطر، ويوم الأضحى " . وكان الحبشة يلعبون في مسجده عليه الصلاة والسلام بالحراب ، وهو ينظر إليهم ، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تنظر إليهم من ورائه . فلا بأس بالألعاب المباحة ، والترفيه عن النفس ، البعيد عن المعاصي ، كالمعازف المحرمة ، والاختلاط بالنساء . ثالثا : لا بد من العلم أنّ العيد الحقيقي ، ليس لمن لبس الجديد ، وتفاخر بالعدد والعديد ، إنما العيد لمن قام بالفرض والنفل لرب العبيد ، وخاف يوم الوعيد ، واتقى ذا العرش المجيد . وأن أعظم الفرح ، إنما هو بآداء الطاعات ، وتقديم القربات ، وحصول الرفعة في الدرجات ، وحط السيئات ، قال عز وجل : ( قُلْ بفضلِ اللهِ وبرحمته فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ ) يونس :58. رابعا : لا بدّ من المحافظة على الآداب الإسلامية في العيد ، والبعد عما حرّم الله تعالى في كل وقتٍ وحين ، فالعيد في الإسلام طاعة وقربة ، لا كما يتصوره البعض ، ركضاً وراء الشهوات ، أو حلاً لزمام الأخلاق ، أو تفسخاً على شواطئ البحر ، بل هو عبادة وطاعة من الطاعات . وليس العيد في الإسلام ، تركاً للواجبات ، ولا إتياناً للمنكرات ، بل هو استمرار ودوام على الطاعات لله تعالى . وقد قيل : منْ أراد معرفة أخلاقَ الأمة ، فليراقبها في أعيادها. خامسا : في العيد تمتد مشاعر الإخاء إلى أبعد مدى ، حيث يبدو أهل الإسلام في العيد متماسكون متعاونون متراحون ، كأسرة واحدة ، تخفق فيه القلوب بالحب والود والبر والصفاء. وهو أيضا مظهر من مظاهر قوة الأمة ووحدتها . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد . أي : يذهب من طريق ، ويعود من آخر ، لأجل تكثير السلام على أهل الطريقين ، كما ذكر أهل العلم . سادسا : لا بد في العيد من البعد عن الأشر والبطر ، والفخر والخيلاء ، فمن الناس من تطغى عليه فرحة العيد ، ولبس الجميل والجديد ، فتنسيه واجبَ الشكر والاعتراف بالنعم ، والخضوع للمنعم ، وتدفعه إلى الزهو بالجديد ، والإعجاب بالنفس ، حتى يبلغ درجة المخيلة والتباهي ، والكبر والتعالي . وهو مما حذّر الله تعالى منه في كتابه فقال ( ولا تَمْشِ في الأرضِ مَرحاً إنك لنْ تخرقَ الأرضَ ولن تبلغَ الجبالَ طُولاً ) الإسراء : 37 . وقال ( ولا تَمْشِ في الأرضِ مَرحاً إنْ الله لا يُحبُ كلّ مختالٍ فخور ) لقمان : 18 . سابعا : لابد أن نذكر أنفسنا وأهلينا بإخوان لهم مسلمين في نواحي الأرض ، يأتي العيد عليهم ، وقد ذاقوا من البؤس ألواناً ، بعد رغد العيش ، وتجرعوا من الشقاء كؤوساً ، بعد وفرة النعيم ، فاستبدلوا الفرحة بالبكاء ، وحل محل البهجة الأنين والعناء ، فنسأل الله تعالى لهم العفو والعافية ، والفرج والرزق . ولا ننساهم بشيء من الصدقات والإحسان ، والدعاء بظهر الغيب . اللهم اغفر لنا ذنوبنا وفرج همومنا ونفس كربنا اللهم يسرنا لليسرى ، وجنبنا العسرى إنك كريم رؤوف رحيم
 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
مقتل الحسين بن علي

مقتل الحسين بن علي 
رضي الله عنهما



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ،،، 

أما بعـد : 

فقد استشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء ، سنة إحدى وستين من الهجرة . 

قال الذهبي في السير : مات يوم عاشوراء، سنة إحدى وستين. انتهى. 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والحسين -رضي الله عنه ، ولعن من قتله ، ورضي بقتله ، قتل يوم عاشوراء عام واحد وستين. انتهى. 

أهل السنة والجماعة يحزنون لمقتل الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتتألم قلوبهم لذلك ، لكنهم يصبرون ، ويحتسبون هذا المصاب عند الله تعالى، وإذا ذكروا هذا المصاب استرجعوا فيؤجرون لذلك. 

قال شيخ الإسلام رحمه الله : " والحسين رضي الله عنه أكرمه الله تعالى بالشهادة في هذا اليوم ، وأهان بذلك من قتله ، أو أعان على قتله ، أو رضي بقتله ، وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فإنه وأخوه سيدا شباب أهل الجنة ، وكانا قد تربيا في عزّ الإسلام ، لم ينالا من الهجرة والجهاد ، والصبر على الأذى في الله ، ما ناله أهل بيته ، فأكرمهما الله تعالى بالشهادة ، تكميلا لكرامتهما ، ورفعا لدرجاتهما ، وقتله مصيبة عظيمة ، والله سبحانه قد شرع الاسترجاع عند المصيبة ، بقوله تعالى: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ( البقرة ) .

وفي الصحيحين : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من مسلم يُصاب بمصيبةٍ ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مُصيبتي ، واخلفْ لي خيراً منها ، إلا آجره الله في مصيبته ، وأخلفَ له خيراً منها " . 

ومن أحسن ما يذكر هنا : أنه قد روى الإمام أحمد وابن ماجه : عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يصاب بمصيبة وإنْ قدمت ، فيُحدث عندها استرجاعها ، كتب الله له مثلها يوم أصيب " .  

هذا حديث رواه عن الحسين ابنته فاطمة التي شهدت مصرعه. وقد علم أن المصيبة بالحسين - على أية حال - تذكر مع تقادم العهد ، فكان في محاسن الإسلام ، أن بلغ هو هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أنه كلما ذكرت هذه المصيبة يسترجع لها ، فيكون للإنسان من الأجر ، مثل الأجر يوم أصيب بها المسلمون . انتهى . 

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة