اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 05:19
الإشراق 06:42
الظهر 11:58
العصر 14:55
المغرب 17:14
العشاء 18:33
منتصف الليل 23:17
الثلث الأخير 01:18
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الأربعاء, 01/جماد أول/1439 , 17/يناير/2018
 
 
    عيد الألمبياد الإغريقي !! طباعة ارسال لصديق
13/08/2008

عيد الألمبياد الإغريقي !!


من الأعياد المحدثة والدخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية ، مجتمعات أهل التوحيد والعقيدة ، الحرص على الإحتفال والمشاركة في ما يسمى بالدورات الأولمبية الرياضية ( عيد الألمبياد الإغريقي ) ، ومتابعة أخبارها ، والمنافسة في حصد جوائزها وألقابها دون معرفة حقيقة هذا العيد الوثني الرياضي ، والذي هو من أعظم الأعياد الوثنية الإغريقية .
 وقد استحسنه بعد ذلك النصارى ، فأدخلوه على أتباعهم ، ليبعدوهم عن معرفة ما يجري داخل الكنيسة من تحريفات للإنجيل ، وظلم ، واضطهاد ، وحروب نصرانية داخلية من أجل النفوذ والسيطرة على الكنيسة والاستفراد بالأموال ، فأشغلوهم   بمثل هذه الدورات الرياضية ، فحرصوا على عقدها كل أربع سنوات ، ولا يزال هذ العيد الوثني قائماً منذ انعقاده الأول سنة 776 ق.م .

عيد الألمبياد الإغريقي !!


من الأعياد المحدثة والدخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية ، مجتمعات أهل التوحيد والعقيدة ، الحرص على الإحتفال والمشاركة في ما يسمى بالدورات الأولمبية الرياضية ( عيد الألمبياد الإغريقي ) ، ومتابعة أخبارها ، والمنافسة في حصد جوائزها وألقابها دون معرفة حقيقة هذا العيد الوثني الرياضي ، والذي هو من أعظم الأعياد الوثنية الإغريقية .
 وقد استحسنه بعد ذلك النصارى ، فأدخلوه على أتباعهم ، ليبعدوهم عن معرفة ما يجري داخل الكنيسة من تحريفات للإنجيل ، وظلم ، واضطهاد ، وحروب نصرانية داخلية من أجل النفوذ والسيطرة على الكنيسة والاستفراد بالأموال ، فأشغلوهم   بمثل هذه الدورات الرياضية ، فحرصوا على عقدها كل أربع سنوات ، ولا يزال هذ العيد الوثني قائماً منذ انعقاده الأول سنة 776 ق.م .
وكان زمان هذه الأعياد الأولمبية البدرالأول من الانقلاب الصيفي ، أي نحو أول شهر تموز ( يوليو ) .

فأصبحت ترعاه الأمم النصرانية الكافرة ، ودخل بقلوب الجهلة من المسلمين بتسميته القديمة ، وشعائره وشعاراته الوثنية الموروثة كإشعال الشعلة الأولمبية ، وتصديرها من ضفاف سهول " الأولمب " المقدسة في بلاد الإغريق القديمة ، بجانب صنم الإغريق الكبير " زيوس " ، والذي هو بمقربة من مدينة " أثينا " عاصمة الإغريق سابقاً ، واليونان حالياً .
وقد نصب الإغريق بجانب صنمه ملعباً يتقرب الناس باللعب فيه له .

وبعد اتساع رقعة البلاد النصرانية ، وزيادة سكان الأرض المعمورة أصبحت تنقل هذه الشعلة الوثنية إلى البلد المنظم لهذه الأعياد أو الألعاب الرياضية ، وصارت تظهر في العصر الحديث على أنها مجرد تظاهرات رياضية سلمية عالمية ، من أجل التقارب بين الشعوب والثقافات ، ونبذ العنف والحروب بين الأديان .

ولهذا العيد الأولمبي رموز ومعاني وثنية يعتقدها الإغريق ، ومنها : الشعلة ، والحلقات الخمس .

• أما الشعلة ( شعلة الأولمبياد ) : فقالوا : هي رمز للعدالة ؟!
وفي الحقيقة هي عقيدة وثنية تعني : رمز خلود آلهتهم التي يعبدونها من دون الله عز وجل !!
 وتعني تلك النار المشتعلة : قيام الطاغوت " بروميثيوس " بسرقة النار من الطاغوت " زيوس " ، وإعطاءها لعامة الأمة الإغريقية كما بعقيدة الميثولوجيا الإغريقية .

وهي من المراسيم الرئيسية في ما يسمى بالألعاب الأولمبية الوثنية ، وقد بدأ فكرة إدراج الشعلة الأولمبية في العصر الحديث كأحد الفقرات الرئيسية في مراسيم الإفتتاح في أولمبياد مدينة برلين عام 1936 م .

وهي عادة تحمل من أوليمبيا في بلاد اليونان إلى الموقع المحدث لهذا العيد الأولمبي الوثني ، وقد يستغرق حملها ونقلها إلى المدينة المضيفة أسابيع أو أشهر ، ويتناوب على نقلها عادة شخصيات إجتماعية أو سياسية مهمة ، أو رياضيون مشهورون ، وبعد أن يقوم الرياضي الأخير بإشعال الشعلة الرئيسية في ملعب الإفتتاح يقوم رئيس ، أو زعيم الدولة المضيفة ببدأ الألعاب الأولمبية بصورة رسمية حتى اختتام فعالياتها التنافسية .

• الحلقات الخمس ( رمز الألعاب ) : قالوا تعني : القارات الخمس ، وفي الحقيقة هي رمز لبعض الألعاب اليونانية ، وقيل : ترمز للطواغيت الخمس عندهم .

ومن أبرز الموروث الإغريقي الوثني ، والذي صدرت صوره ومشاركاته لبلاد المسلمين وأبنائهم :

1- أن هذا العيد يحمل نفس الاسم الإغريقي الوثني ( عيد الأولمبياد ) .
2- أن التعويذة الرئيسية هي إشعال الشعلة الأولمبية ، ولا بد وأن تبقى مشتعلة طيلة أيام الدورة ؟!
3- أن المدة التي كانت تقام بها عند الإغريق بشكل دوري هي كل أربع سنوات .
4- أن الرياضيين اليونايين هم أول من يدخل ملعب الأولمبياد في الافتتاح في كل دورة ، ثم يتبعهم بقية اللاعبين من الدول الأخرى ؛ وذلك اعترافاً بفضلهم ، فالمهرجان مهرجانهم ، والعيد عيدهم !!
5- أن هذا العيد المهرجاني يتسم عند اليونان بالفحش ، والعهر ، والسكر ، وإطلاق العنان لغرائزهم الحيوانية تفعل ما تشاء في زمانه .
ولا يزال التعري وإظهار مفاتن النساء وعوراتهن ، واختلاطهن بالرجال موجودا فيها إلى يومنا ، بل وللأسف الشديد تنقله فضائيات المسلمين فيشاهده الملايين من شباب المسلمين وشاباتهم !!! فإنا لله وإنا إليه راجعون !
6- أن فيه شيئا كثيرا عندهم من خرافاتهم وضلالاتهم : كزعم تحضير أرواح الأموات ثم إرجاعها ، أو طردها مرة أخرى بعد انتهاء العيد ، فهو موسم زاخر للسحرة والمشعوذين .
( انظر : الموسوعة العربية العالمية (2/ 529) والموسوعة الأولمبية الموجزة (58)  وكتاب أعياد الكفار وموقف المسلم منها ، لإبراهيم بن محمد الحقيل ).

والخلاصة أن المشاركة بالمراسيم اليونانية الوثنية الأصل ، باطل لا يجوز شرعا ، لأنه عيد من أعياد الكفار بأصله ، وتسميته ، وأعماله ، وزمانه ومكانه .

والنبي صلى الله عليه وسلم قد حرم العمل أو العبادة في أماكن الأعياد الجاهلية أو أزمانها ، التي قد يظن فيه أن فيها تعظيماً لغير الله تعالى ، حتى ولو كان فاعله مخلصاً فيه لله وحده ، حذراً من الشرك وسداً لذرائعه .

فقد روى ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال : نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم  أن ينحر إبلاً ببوانة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم  : « هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا : لا ، قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " أوفٍ بنذرك ، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم " .
أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (3313) .

ففي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم  اعتبر أصل البقعة ، ولم يلتفت إلى نية هذا الرجل في اختيار هذه البقعة بعينها ، ولا سأله عن ذبحه لمن يكون : أهو لله تعالى أم للبقعة ، لأن ذلك ظاهر واضح ، وإنما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن تاريخ هذه البقعة : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ وهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ فلما أجاب بالنفي ، أجاز له الذبح فيها لله تعالى .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  في الصارم المسلول : "  فقول النبي صلى الله عليه وسلم : " هل بها عيد من أعيادهم ؟ " يريد اجتماعا معتادا من اجتماعاتهم التي كانت عندهم عيدا ، فلما قال : لا ، قال له : " أوف بنذرك " .
وهذا يقتضي أن كون البقعة مكاناً لعيدهم ، مانع من الذبح بها وإن نذر ، كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك ، وإلا لما انتظم الكلام ولا حسن الاستفصال .
ومعلوم أن ذلك إنما هو لتعظيم البقعة التي يعظمونها بالتعييد فيها ، أو لمشاركتهم في التعييد فيها ، أو لإحياء شعار عيدهم فيها، ونحو ذلك ؛ إذ ليس إلا مكان الفعل ، أو نفس الفعل ، أو زمانه " .
فإذا كان تخصيص بقعة عيدهم ممنوع شرعا ، فكيف نفس عيدهم ؟!
وعيد الأولمبياد ليست في زمان العيد أو مكانه فحسب ، بل هو العيد عينه .

* فإن قيل : أعمال الأولمبياد التي تجري في العصر الحاضر هي مجرد مسابقات رياضية ، غير المقصود بها سابقا ؟

 فالجواب :  أن تجريدها من أصلها الوثني لا يصح من وجهين :

أ – أنه لا تزال بقايا العيد الإغريقي الوثني موجودة فيه ، وهو : اسمه ، وزمانه ، ومكانه ، وشعاراته ، بانطلاق الشعلة المقدسة عندهم ، وغير ذلك ، بغض النظر عن قصد المشترك فيها .
فالنبي صلى الله عليه وسلم  في الحديث السابق ما سأل الناذر عن مقصد نذره ، وإنما سأله عن مكان النذر وزمانه .

ب – أن جل هذه المسابقات التي ينظر إليها على أنها مجرد مسابقات رياضية كانت عند اليونان الوثنيين عبادة تقربهم إلى آلهتهم الكبرى ورب الأرباب ( زيوس !!) لأنهم يعتقدون أن ما يقومون به من مسابقات رياضية ، من جري وملاكمة ومصارعة وغيرها ، تجعل آلهتهم راضية عنهم ، وتسري عن أرواح موتاهم فلا تؤذيهم .

فيقال : " ولو كان الباعثون لهذه الأولمبياد في العصر الحاضر يريدون مجرد الرياضات التي فيها ، لما ربطوها بأصلها المقدس عند اليونان ، في الزمان والشعار والمدة والاسم والأعمال ، ولأمكنهم إحداث مسابقات رياضية ليس لها علاقة بدين اليونان الوثني ، كما هو الحال في كثير من المسابقات الرياضية التي أحدثوها في العصر الحاضر ، لكنهم في الحقيقة أرادوا القديمة عينها التي هي من صميم دين اليونان وأعيادهم ".

فالواجب تبصير المسلمين والأمة الإسلامية بخطر المشاركة بأعياد الأمم الكافرة ،  وإجتناب إدخالها لبلاد المسلمين مستقبلا ، وعدم دعوتها واستقبالها رغم معارضة  العلمانيين والجهلة من المسلمين الذين لا معرفة لهم بحقيقتها .

 ونسأل الله سبحانه أن يجنبنا الفتن ماظهر منها وما بطن ، كما نسأله تعالى أن يوفق ولاة أمور المسلمين لمعرفة حقيقة هذه الأعياد الوثنية ، والعمل على حظرها والتحذير منها ، إنه سميع مجيب .

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
مقتل الحسين بن علي

مقتل الحسين بن علي 
رضي الله عنهما



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ،،، 

أما بعـد : 

فقد استشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء ، سنة إحدى وستين من الهجرة . 

قال الذهبي في السير : مات يوم عاشوراء، سنة إحدى وستين. انتهى. 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والحسين -رضي الله عنه ، ولعن من قتله ، ورضي بقتله ، قتل يوم عاشوراء عام واحد وستين. انتهى. 

أهل السنة والجماعة يحزنون لمقتل الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتتألم قلوبهم لذلك ، لكنهم يصبرون ، ويحتسبون هذا المصاب عند الله تعالى، وإذا ذكروا هذا المصاب استرجعوا فيؤجرون لذلك. 

قال شيخ الإسلام رحمه الله : " والحسين رضي الله عنه أكرمه الله تعالى بالشهادة في هذا اليوم ، وأهان بذلك من قتله ، أو أعان على قتله ، أو رضي بقتله ، وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فإنه وأخوه سيدا شباب أهل الجنة ، وكانا قد تربيا في عزّ الإسلام ، لم ينالا من الهجرة والجهاد ، والصبر على الأذى في الله ، ما ناله أهل بيته ، فأكرمهما الله تعالى بالشهادة ، تكميلا لكرامتهما ، ورفعا لدرجاتهما ، وقتله مصيبة عظيمة ، والله سبحانه قد شرع الاسترجاع عند المصيبة ، بقوله تعالى: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ( البقرة ) .

وفي الصحيحين : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من مسلم يُصاب بمصيبةٍ ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مُصيبتي ، واخلفْ لي خيراً منها ، إلا آجره الله في مصيبته ، وأخلفَ له خيراً منها " . 

ومن أحسن ما يذكر هنا : أنه قد روى الإمام أحمد وابن ماجه : عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يصاب بمصيبة وإنْ قدمت ، فيُحدث عندها استرجاعها ، كتب الله له مثلها يوم أصيب " .  

هذا حديث رواه عن الحسين ابنته فاطمة التي شهدت مصرعه. وقد علم أن المصيبة بالحسين - على أية حال - تذكر مع تقادم العهد ، فكان في محاسن الإسلام ، أن بلغ هو هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أنه كلما ذكرت هذه المصيبة يسترجع لها ، فيكون للإنسان من الأجر ، مثل الأجر يوم أصيب بها المسلمون . انتهى . 

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة