اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:23
الإشراق 05:42
الظهر 11:37
العصر 15:01
المغرب 17:33
العشاء 18:47
منتصف الليل 22:58
الثلث الأخير 00:46
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الخميس, 08/ذو الحجة/1435 , 02/اكتوبر/2014
 
 
    الجزاء من جنس العمل طباعة ارسال لصديق
27/08/2008

الجزاء من جنس العمل


من رحمة الله تعالى وفضله سبحانه أن جعل الجزاء من جنس العمل ، ومن ذلك أنه جعل ثواب الإحسان إحسانًا ، قال تعالى ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ) [الرحمن: 60 ] ، فمن أحسن عمله أحسن الله جزاءه ، من أحسن في عبادة ربه ، أحسن الله إليه بالثواب الجزيل ، والفوز الكبير ، والنعيم المقيم .
ومن أصلح مابينه وبين الله ، أصلح الله ما بينه وبين الناس .
ومن أحسن إلى خلق الله ونفعهم ، أحسن بالعيش الهنيء ، وراحة البال .

وقال الله تعالى: ( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) [النجم: 31]

 وكما أنَّ جزاء الذين أحسنوا الحسنى ، فإنَّ عاقبة الذين أساءوا السوأى ، كما قال تعالى: ( ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى ) [الروم: 10]

وقد أوضح سبحانه في كتابه العزيز جزاء المحسنين ، وأنه أعظم جزاء وأكمله ، فقال تعالى : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) [يونس: 26] .

وهذه الآية فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رواه مسلم في صحيحه : عن صهيب- رضي الله عنه- بأنَّ الحسنى الجنَّة ، والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل .
ولا يخفى ما بين هذا الجزاء وذلك العمل الذي هو الإحسان من المناسبة ، فالمحسنون الذين عبدوا الله كأنهم يرونه جعل جزاءهم على ذلك العمل النظر إليه عيانًا في الآخرة .

 وعلى العكس من ذلك الكفار الذين طُبع على قلوبهم ، فلم تكن محلاً لخشيته ومراقبته في الدنيا ، فعاقبهم الله على ذلك بأن حجبهم عن رؤيته في الآخرة ، قال سبحانه ( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) [المطففين: 15]

ولمكانة الإحسان في الإسلام ، وعظيم منزلته ، نوَّه سبحانه بفضله في كتابه ، وأخبر أنه يحب المحسنين وأنه معهم ، وكفى بذلك فضلاً وشرفًا ، فقال سبحانه: ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [البقرة: 195] .

وقال: ( وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) [العنكبوت: 69] .

وللإمام الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله ،  كلام جميل عن
الجزاء من جنس العمل إذ يقول :

" لذلك كان الجزاء مماثلا للعمل من جنسه في الخير والشر ...
فمن ستر مسلما ستره الله ...
ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ...
ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن أقال نادما أقال الله عثرته يوم القيامة ..
ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ..
ومن ضار مسلما ضار الله به..
 ومن شاق شاق الله عليه  ..
ومن خذل مسلما في موضع يحب نصرته فيه ، خذله الله في موضع يحب نصرته فيه ..
ومن سمح سمح الله له ..
والراحمون يرحمهم الرحمن ..
وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ..
ومن أنفق أنفق عليه ، ومن أوعى أوعى عليه ..
ومن عفا عن حقه ، عفا الله له عن حقه ..
ومن تجاوز تجاوز الله عنه ..
ومن استقصى استقصى الله عليه ..
 فهذا شرع الله وقدره ووحيه ، وثوابه وعقابه ، كله قائم بهذا الأصل ، وهو إلحاق
النظير بالنظير ، واعتبار المثل بالمثل ! " انتهى

اللهم اكتبنا في جملة عبادك المحسنين

  الجزاء من جنس العمل

 من روائع الإمام الحافظ ابن القيم رحمه الله


يقول الإمام الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله ، في كلامه عن
الجزاء من جنس العمل :

لذلك كان الجزاء مماثلا للعمل من جنسه في الخير والشر ...
فمن ستر مسلما ستره الله
ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة
ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة  ومن أقال نادما أقال الله عثرته يوم القيامة
ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته
ومن ضار مسلما ضار الله به
 ومن شاق شاق الله عليه
ومن خذل مسلما في موضع يحب نصرته فيه خذله الله في موضع يحب نصرته فيه
ومن سمح سمح الله له
والراحمون يرحمهم الرحمن
وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
ومن أنفق أنفق عليه ، ومن أوعى أوعى عليه
ومن عفا عن حقه ، عفا الله له عن حقه
ومن تجاوز تجاوز الله عنه
ومن استقصى استقصى الله عليه
 فهذا شرع الله وقدره ووحيه ، وثوابه وعقابه ، كله قائم بهذا الأصل ، وهو إلحاق
النظير بالنظير ، واعتبار المثل بالمثل !انتهى

فمن رحمته وفضله سبحانه أن جعل الجزاء من جنس العمل ، ومن ذلك أنه جعل ثواب الإحسان إحسانًا ، قال تعالى ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ [الرحمن: 60]، فمن أحسن عمله أحسن الله جزاءه،

وقال الله تعالى:  ) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( [النجم: 31]

 كما أنَّ جزاء الذين أحسنوا الحسنى، فإنَّ عاقبة الذين أساءوا السوأى كما قال تعالى: ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى [الروم: 10]

وقد أوضح سبحانه في كتابه العزيز جزاء المحسنين وأنه أعظم جزاء وأكمله، فقال تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: 26]،
وهذه الآية فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رواه مسلم في صحيحه : عن صهيب- رضي الله عنه- بأنَّ الحسنى الجنَّة ، والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل .


ولا يخفى ما بين هذا الجزاء وذلك العمل الذي هو الإحسان من المناسبة ، فالمحسنون الذين عبدوا الله كأنهم يرونه جعل جزاءهم على ذلك العمل النظر إليه عيانًا في الآخرة .


 وعلى العكس من ذلك الكفار الذين طُبع على قلوبهم ، فلم تكن محلاً لخشيته ومراقبته في الدنيا ، فعاقبهم الله على ذلك بأن حجبهم عن رؤيته في الآخرة ، قال سبحانه ( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) [المطففين: 15]


ولمكانة الإحسان في الإسلام ، وعظيم منزلته ، نوَّه سبحانه بفضله في كتابه ، وأخبر أنه يحب المحسنين وأنه معهم ، وكفى بذلك فضلاً وشرفًا ، فقال سبحانه: ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [البقرة: 195] .
وقال: ( وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) [العنكبوت: 69]

اللهم اكتبنا في جملة عبادك المحسنين

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة