اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 03:14
الإشراق 04:50
الظهر 11:50
العصر 15:24
المغرب 18:51
العشاء 20:21
منتصف الليل 23:03
الثلث الأخير 00:26
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
السبت, 10/شوال/1439 , 23/يونيو/2018
 
 
     فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها طباعة ارسال لصديق
29/11/2008

فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

الحمد لله الملك القهار ، الرحيم الغفار ، مقلب الليل والنهار ، وجعلهما مواقيت للأعمال ، ومقادير للأعمار ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد :

فقد قال الله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) الفرقان : 62 .
أي : جعل الليل والنهار يخلف بعضهما بعضا ، يتواليان ويتكرران ، لمن أراد أن يتذكر بهما ويعتبر ، فيذكر ربه ويشكره كلما تكررت الأوقات ، وتوالى الليل والنهار ، فإن الطاعات بمنزلة السقي لغراس الإيمان ، فلولا السقي والتعاهد ليبس ذلك الغراس ، فلله الحمد أتم الحمد .

ومن فضله تعالى أن جعل في الأيام والشهور مواسم ووظائف على عباده ، كالصلاة والزكاة والصيام ، منها ما هو مفترض كالصلوات الخمس ، ومنها ماهو مستحب ونافلة كنوافل الصلاة والذكر والصدقات والصيام وغير ذلك .
فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات ، وتقرب فيها إلى مولاه ، بما يحبه ويرضاه ، ويتعرض لنفحات الله .

ومن تلك المواسم الجليلة : العشر من ذي الحجة ، وفيه وظائف عظيمة ، وفضائل مباركة ، لا ينبغي للمسلم الفطن أن يغفل عنها .
وسنتكلم أولا عن فضل عشر ذي الحجة ، ثم عن الأعمال المستحبة فيها .
 

              

  فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

الحمد لله الملك القهار ، الرحيم الغفار ، مقلب الليل والنهار ، وجعلهما مواقيت للأعمال ، ومقادير للأعمار ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد :

فقد قال الله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) الفرقان : 62 .
أي : جعل الليل والنهار يخلف بعضهما بعضا ، يتواليان ويتكرران ، لمن أراد أن يتذكر بهما ويعتبر ، فيذكر ربه ويشكره كلما تكررت الأوقات ، وتوالى الليل والنهار ، فإن الطاعات بمنزلة السقي لغراس الإيمان ، فلولا السقي والتعاهد ليبس ذلك الغراس ، فلله الحمد أتم الحمد .

ومن فضله تعالى أن جعل في الأيام والشهور مواسم ووظائف على عباده ، كالصلاة والزكاة والصيام ، منها ما هو مفترض كالصلوات الخمس ، ومنها ماهو مستحب ونافلة كنوافل الصلاة والذكر والصدقات والصيام وغير ذلك .
فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات ، وتقرب فيها إلى مولاه ، بما يحبه ويرضاه ، ويتعرض لنفحات الله .

ومن تلك المواسم الجليلة : العشر من ذي الحجة ، وفيه وظائف عظيمة ، وفضائل مباركة ، لا ينبغي للمسلم الفطن أن يغفل عنها .
وسنتكلم أولا عن فضل عشر ذي الحجة ، ثم عن الأعمال المستحبة فيها .
 
أولا : فضل عشر ذي الحجة :-

قال الله تعالى ( وليال عشر ) الفجر : 2 .
جمهور أهل العلم من المفسرين من السلف وغيرهم على أن المراد بها : عشر ذي الحجة ، وهو الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما . والرواية عنه أنه : عشر رمضان لا تصح .

وقال الله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) الحج : 28 .
ففي هذه الأيام يحصل للمسلمين منافع عظيمة في دينهم ودنياهم ، من الطاعات الفاضلة ، والعبادات العظيمة ، من ذكر الله تعالى ، وحج بيته العتيق ، والطواف به والسعي ، ورمي الجمرات والذكر عندها ، وذبح الهدايا والأضاحي مما رزقهم الله عزوجل ، وإطعام الفقير والمسكين منها ، وغيرها من أنواع القربات .

والأيام العشر ، آخر أشهر الحج التي هي : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، قال تعالى ( الحج أشهر معلومات ) البقرة : 197 .
 
ومن الحديث :
1- روى الإمام البخاري : عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ، يعني أيام العشر , قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء " .

فدل هذا الحديث على أن العمل في هذه الأيام ، أحب إلى الله تعالى من العمل في أيام الدنيا كلها ، من غير استثناء ، وإذا كان العمل أحب إلى الله تعالى فهو أفضل من غيره ، وقد ورد كذلك في بعض ألفاظ الحديث .
حتى إنها أفضل من كل أنواع الجهاد ، إلا نوعا واحدا ، ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وهو : ألا يرجع بنفسه ولا ماله .
قال الإمام ابن رجب رحمه الله : وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل ، يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ، ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره . " لطائف المعارف " ( ص 459 ).

2- وروى الإمام أحمد : عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" .

3- وروى ابن حبان : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل الأيام يوم عرفة " .
وقد ورد في قدر المضاعفة أحاديث وروايات لا تصح .

أنواع العمل في هذه العشر : -

1. أداء الحج والعمرة : وهو أفضل ما يعمل في هذه الأيام المباركة ، ويدل على فضله عدة أحاديث : منها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " .
خصوصا إذا كان فريضة ، فإن الفرائض من أحب ما يتقرب به العبد إلى ربه .

2. صيام هذه الأيام وبالأخص يوم عرفة : فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صيام يوم عرفة احتسب على الله ، أن يكفر السنة التي قبله ، والتي بعده " . رواه مسلم ( 1162 ) .

وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : كان النبي صلى الله عليه وسلم  يصوم تسع ذي الحجة ... " أخرجه أبوداود ( 2437 ) وصححه الألباني .

3. الدعاء في يوم عرفة :

 الدعاء في يوم عرفة عظيم ، يرجى قبوله واستجابته ، فقد روى مالك والأصبهاني في الترغيب : عن النبي صلى الله عليه وسلم : " خير الدعاء يوم عرفة " .
وفي لفظ " أفضل الدعاء يوم عرفة " صححه الألباني في السلسلة ( 1503) .

4. التهليل يوم عرفة :

فعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " رواه الترمذي وغيره .

5. كثرة العتقاء من النار يوم عرفة :

فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار ، من يوم عرفة .." رواه مسلم ( 1348 ).

6 . مباهاة الله سبحانه بأهل عرفة ملائكته الكرام :

ففي تتمة حديث عائشة السابق : " .. وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ " .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم  : " إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء " رواه أحمد وغيره .
وذلك لعبادتهم واجتهادهم حتى تغبر شعورهم وأبدانهم ، وتصيبهم الشمس والحر ، ويلحقهم التعب والنصب .

7. التكبير والذكر في هذه الأيام :

 روى إسحاق بن راهويه رحمه الله : عن فقهاء التابعين - سعيد بن جبير ومجاهد وابن أبي ليلى رحمة الله عليهم - أنهم كانوا يقولون في أيام العشر : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد .
وذكر البخاري ( 2/457 ) تعليقا : وكان ابن عمر وأبوهريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .

 فيشرع في هذه الأيام التكبير المطلق في جميع الأوقات ، من ليل أو نهار إلى آخر العيد .
أما التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المكتوبة ، فيبدأ من فجر يوم عرفة ، حتى آخر أيام التشريق ، وقد ورد ذلك عن الصحابة عن علي وابن مسعود رضي الله عنهم . كما في فتح الباري ( 462/2 ) .

8. التوبة في هذه الأيام :

تتأكد التوبة والاستغفار ، والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، في هذه الأيام الصالحة ،  حتى يترتب على الأعمال الصالحة السابقة المغفرة التامة ، والرحمة الكاملة .

9. الإكثار من الأعمال الصالحة عموما :

فيشرع الإكثار من الأعمال الصالحة كلها ، من نوافل العبادات ، كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنها من الأعمال التي تعظم أجورها في هذه الأيام .

10. الأضاحي والهدي :

تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق ، وهو سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده بذبح عظيم ، وضحى رسولنا صلى الله عليه وسلم  والخلفاء الراشدون والصحابة الكرام ، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان .

وعن أنس رضي الله عنه قال:« ضحَّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر ، ووضع رجله على صفاحهما » رواه البخاري . 

وقد قال الله تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم بها ، والخطاب نافذ لأمته ( فصل لربك وانحر ) الكوثر : 2 .
فخص هاتين العبادتين بالذكر ، لأنهما أفضل العبادات ، وأجل القربات ، ففي الصلاة الخضوع لله والخشوع ، وفي النحر تقرب لله تعالى بالمال ، الذي جبلت النفوس على محبته والشح به .

والصحيح من أقوال أهل العلم : وجوب الأضحية على القادر ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من وجد سعة ولم يضح ، فلا يقربن مصلانا " رواه أحمد وابن ماجة .
ويجب عليه أن يمسك عن قص الشعر والظفر فقط : لما روى مسلم رحمه الله وغيره : عن أم سلمة رضي الله عنها : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" رأيتم هلال ذو الحجة وأراد أحدكم أن يضحي ، فليمسك عن شعره وأظافره " .

11. صلاة العيد :

على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيثُ تُصلى ، وحضور الخطبة والاستفادة  , وعليه معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد , وأنه يوم شكر وعمل بر فلا يجعله أشر وبطر ، ولا يجعله موسم معصية وتوسيع في المحرمات ، كالأغاني والملاهي والمسكرات ونحوها , مما قد يكون سببا لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر.
                      نسأل الله تعالى التوفيق للخيرات والقربات ، للمسلمين  والمسلمات ، والحمد لله رب العالمين ،،،
                              

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
بدعة عيد الأم ؟!

بدعة عيد الأم


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

أما بعد:‏

فإنّ ما يُعرف بعيد الأم ، والذي يحتفل به كثير من الناس في الحادي والعشرين من مارس ‏، هو من جملة البدع والمحدثات التي دخلت ديار المسلمين ، لغفلتهم عن أحكام دينهم ، وهدي شريعة ربهم ، ‏وتقليدهم واتباعهم للغرب والشرق ، في كل ما يصدره إليهم . ‏
وعيد الأم هو تقليد وثني يعود لزمن الإغريق والرومان القدامى ، والذي تبناه فيما بعد نصارى انجلترا الذين يحتفلون به في يوم الأحد السابق لعيد الفصح ( وهو احتفال صلب وبعث عيسى عليه السلام حسب زعمهم ) وكان النصارى يتعبدون في يوم 21-22 مارس تكريماً لأم عيسى (أم الرب) ـ تعالى الله عن قولهم علواً كبيرا ـ وهو يصادف التاريخ المحتفل به في يومنا هذا ، ويدعونه بعيد الأم.
 ثم وسع هذا الاحتفال في القرن السادس عشر في انجلترا ليشمل جميع الأمهات وسُمي "أحد الأمهات" وكان هذا الطقس الديني يبدأ في صباح يوم الأحد بصلاة ترتب تكريما لأم عيسى مريم العذراء ، وبعدها يذهب أولاد النصارى يهدون الهدايا والأزهار ، ويحتفلون بأمهاتهم .

ويوافق أيضا : عيد النيروز ، وهو من أعياد المجوس ، ويحتفل به أهل البدع اليوم ، وخاصة في إيران.
ومعناه كما قال الفيروزآبادي : النيروز أول يومٍ من السنة ، معرب نوروز. القاموس المحيط .
وتاريخه : 14 أو 21 آذار/ مارس، وهو أول السنة الشمسية للفرس ، ويوافق الأول من برج الحمل ، أول فصل الربيع.
ومدة الاحتفال به: 7أيام ، وتكثر العناية بعيد النيروز في إيران وأفغانستان ، نظراً لقربهما من مواطن المجوسية قبل الإسلام ، واستمر التأثر بأعياد المجوس حتى الآن .

فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وقوع متابعة أمته للأمم السابقة من اليهود والنصارى والفرس ، وليس هذا - بلا شك - من المدح لفعلهم هذا بل هو من الذم والوعيد ، فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن !؟ " ، رواه البخاري ( 3269 ) ومسلم ( 2669 ) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، فقيل : يا رسول الله كفارس والروم ؟ فقال : ومن الناس إلا أولئك ؟ " . رواه البخاري ( 6888 ) .
أخذ القرون : المشي على سيرتهم .
وقد قال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تشبّه بقومٍ فهو منهم " رواه أحمد وغيره .
التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة