|
02/03/2009 |
|
حكم طلاق الغضبان السؤال :
ما حكم من طلق امرأته وهو في حال غضب ، هل يقع طلاقه ؟ الجواب : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد : فطلاق الغضبان على ثلاثة أحوال : أولها : الطلاق في الغضب العادي اليسير . وهذا يقع اجماعا . وثانيها : الطلاق في الغضب الشديد جدا ، أي : الذي لا يدرك فيه الرجل ما يقول . وهذا لا يقع إجماعا . وثالثها : الطلاق في الغضب الشديد ، والصياح الذي قد يصحبه ضرب أو كسر للآنية أو الأثاث ، ولكن الرجل يعلم فيه ما يقول . وهذا فيه خلاف بين أهل العلم . والصحيح الراجح أنه : لا يقع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " رواه أحمد وأبوداود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها . وقال أبوداود ( 2193 ) : الغلاق أظنه الغضب . والغضبان ينغلق عليه رأيه ، كما هو معلوم ، فيكون كالمكره والسكران ونحوهما. وهذا القول هو اختيار الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ، وقد ألف ابن القيم في ذلك رسالة أسماها : " إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان " اختار فيها ما ذكرنا . وهو اختيار العلامة ابن باز رحمه الله في عصرنا وغيره . فاذا كان الزوج غضبه شديدا ، فإنه لا يقع طلاقه ، ويرد زوجته بلا شيء . وإذا كان غضبه يسيرا فإنه يردها بشاهدين عدلين ، إذا كانت في العدة ، كما قال تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) الطلاق : 2. والله تعالى أعلم ،،، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم |