سن اليتيم
08/06/2017

 سن اليتيم

 الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه .
وبعد :
فالصحيح أنَّ اليُتم ينتهي بالبلوغ ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يُتمَ بعدَ احتلام ". رواه أبو داود ، وصححه الألباني ، وبوَّب عليه أبو داود : باب ما جاء متى ينقطع اليتم .
قال المناوي في فيض القدير: أي لا يجري على البالغ حكم اليتيم ...
ولذلك عرَّف الفقهاء اليتيم : بأنه مَنْ مات أبوه وهو دون البلوغ، كما في الموسوعة الفقهية .
والبلوغ له ثلاث علامات تدل عليه :
1- ظهور شعر العانة الخشن حول الفرج، الذي يحتاج في إزالته إلى الحلق ونحوه .
2- خروج المنيّ في اليقظة أو بالاحتلام في المنام .
3- بلوغ خمس عشرة سنة .
4- وتختص الأنثى : بالحيض والحمل .
والدليل على أن البلوغ بالسن : يكون بتمام خمس عشرة سنة قمرية ، للذكر والأنثى ، حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : عُرضتُ على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يُجزني - أي : ولم يرني بلغت - وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابنُ خمس عشرة سنة ، فأجازني . رواه البخاري وغيره .
ومعنى الحديث : إنه عرض هو وغيره من صغار السن ، ليتبين من بلغ منهم ، فيأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في القتال ، ومَن لم يبلغ فلا يأذن له في القتال ، فلما رد ابن عمر وهو ابن أربع عشرة سنة ، وأجازه وهو ابنُ خمس عشرة سنة ، دلّ ذلك على أن سن البلوغ خمس عشرة سنة .
وهو قول الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد من الحنفية .
وإذا بلغ اليتيم وهو فقير ، فيمكن مساعدته من الزكوات والصدقات ، كبقية الفقراء والمساكين .
والله تعالى أعلم ....

وصلى الله على نبينا محمد وسلم ...