هل لها صداق عند هذا الرجل؟
السؤال :شخص تزوج امرأة ودخل بها سواءً أنجب منها أو لم ينجب وطلقها لسبب ما ولم يعطها صداقها بعد المتفق عليه. هل لها صداق عند هذا الرجل؟
ج(1):
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه ،
وبعد :
نعم، يجب عليه دفع الصداق المتفق عليه لها ، لأنه حق من حقوقها وجب لها بالدخول ، قال الله تعالى: {و إن أردتم استبدال زوج مكان زوج و آتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً و إثماً مبيناً *وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضُكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً} (النساء: 20، 21) .
فإذا اختلى الزوج بزوجته خلوة شرعية ، استحقت الصداق المسمى ، والخلوة الصحيحة: أن ينفرد الزوجان في مكان يأمنان فيه اطلاع أحد عليهما، ولا يكون بأحدهما مانع شرعي، مثل أن يكون أحدهما صائماً صيام فرض ، أو تكون حائضاً، أو مانع حسي مثل مرض أحدهما، أو مانع طبيعي بأن يكون معهما ثالث يمنع الخلوة.
روى مالك في الموطأ وعبد الرزاق والدارقطني (3/ 306، 307): عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون ، أنه إذا أغلق الباب وأرخى الستر، فقد وجب الصداق.
س(2):
رجل سافر عن زوجته لمدة سنتين أو ثلاث ووجدها حبلى ، وطلقها ولم يعطها صداقها من قبل ، هل لها صداق؟
ج(2)
الأصل أن الولد الذي يكون على فراش الزوجية يلحق الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر» متفق عليه
فمتى ثبت وطأ الزوج لزوجته، صارت له فراشاً، بوطئه لها، ولا ينتف عنه الولد إلا باللعان ، بأن يرميها بالزنا عند الحاكم (القاضي) ويترتب على اللعان:
1- سقوط حد القذف عنه وحد الزنا عنها.
2- الفرقة بينهما
3- التحريم المؤبد.
4- انتفاء الولد عنه.
والله سبحانه أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم