ذبح الاسترالي في الأضاحي
السؤال (147):
الإخوة الأفاضل/ إدارة بناء المساجد والمشاريع الإسلامية حفظهم الله تعالى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
فجواباً للسؤال الوارد من قبلكم ـ الذي هو: هل يجوز ذبح الطلي الاسترالي كأضحية؟
نقول:
فالعيوب التي تجتنب في الأضاحي والهدي ونحوهما أربع، ليس بين أهل العلم فيها اختلاف، وهي ما جاءت في حديث البراء رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضَلعها، والعجفاء التي تنقى» رواه أبوداود والنسائي.
ومعنى العوراء: التي انخسفت عينها وذهبت ، والعين عضو مستطاب ، فإن كان على عينها بياض ولم تذهب ،جازت التضحية بها، لأن عورها ليس ببينا ، ولا ينقص ذلك لحمها.
والمريضة:هي التي لا يرجى برؤها، لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصاً كبيراً ، كالجرب ونحوه.
والعرجاء: هي التي بها عرج فاحش ، وذلك يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها إلى الكلأ فيرعينه ولا تدركهن ، فينقص لحمها، فإن كان عرجاً يسيراً ، أجزأت.
وأما العجفاء: فهي المهزولة التي لا تنقي ، وهي التي لا مخ في عظامها لهزالها.
(كما في المغني لابن قدامة وغيره).
وعلى هذه العيوب يقاس كل ما يفسد اللحم وينقصه، كمقطوع الألية، لأن ذلك أبلغ من ذهاب شحمة العين .
أما إذا كانت الغنم لا ألية لها خلقة (كالغنم الاسترالي)بل لها ذيل ، فإنها تجزئ إن شاء الله تعالى.
ويجزئ الخصي ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
لأن ذلك العضو غير مستطاب ، وذهابه فيه كثرة اللحم وطيبه ، وهو المقصود.
ويكره أن يضحى بمشقوقة الأذن ، أو ما قطع منها شيء.
ولا بد أن تكون بالغة السن ، وهو ستة أشهر في الضأن ، فدونها لا يجزئ.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم،