أرشيف الفتاوى

من أحكام المعتدة

السؤال ( 100 )

نرجو التفضل بالإجابة على هذه الأسئلة مشكورين .

س1: ما حكم لقاء المعتدة المتوفي عنها زوجها بالرجال الأجانب سواء كان بقصد أو بغير قصد ، والتحدث معهم ؟ ومع العلم أنها محتشمة باللباس الإسلامي ؟
س2 :  ما حكم تبخير وتعطير بيت المعتدة ؟
س3:  ما حكم خروجها نهارا لغير حاجة مثلا كالذهاب إلى الجمعية التعاونية أو لحلقات الذكر ؟
س4 : وهل قراءة القرآن والصدقات والعمرة تصل للميت سواء عن طريق الزوجة أو عن طريق الأبناء أو الأصدقاء ؟
أفيدونا جزاكم الله عنا كل الخير .

الجواب :

الحمد لله وكفى ، وسلام على عبده المصطفى ، وآله وصحبه ومن بهديه اهتدى .
وبعد :
فالجواب عما تقدم من الأسئلة :
1-فيجوز للمعتدة عدة الوفاة من زوجها أن تكلم الرجال عند الحاجة وبقدر الحاجة ، مع الحجاب الكامل ، ودون خلوة ، إذ حكمها في هذا حكم بقية النساء .

2-لا يجوز للمعتدة عدة الوفاة أن تتبخر أو تتعطر ، أو تبخر المكان الذي هي فيه ، فإنها ممنوعة من ذلك ، إلا شيئا عند طهرها من المحيض ، كما ورد في الحديث الصحيح عن أم عطية : ” ولا تكتحل ولا تمس طيبا ، إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار ” رواه مسلم .

3- يجوز خروجها للحاجة التي لا تجد من يقضيها عنها ، من أب أو ابن أو أخ ، كمراجعة المستشفى ، أو قضاء المعاملات الرسمية الخاصة بها.
ويجوز لها كذلك أن تخرج لحلقة الذكر في النهار لصلاح دينها .

4- أما الصدقة والدعاء فيصلان إلى الميت ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو ولد صالح يدعو له ، أو علم ينتفع به ” رواه مسلم .
ووصولها من جهة الأبناء للآبائهم وأمهاتهم بلا خلاف بين أهل العلم ، ومن غيرهم تصل على الصحيح ، بالنسبة للصدقة .

وأما العمرة والحج عن لم يحج أو يعتمر ، فقد وردت السنة بجواز النيابة فيهما ، سواء من الأبناء أو غيرهم لمن لم يحج عن نفسه أو يعتمر .
وأما من اعتمر عن نفسه أو حج  فلا نعلم في الاعتمار عنه أو الحج دليلا من السنة النبوية ، إذ كل الأحاديث وردت في قضاء الفرض عن الميت والعاجز .
والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

زر الذهاب إلى الأعلى