أرشيف الفتاوىفتاوى

حُكمُ الطّلاق في الغَضَب

حُكمُ الطّلاق في الغَضَب

حُكمُ الطّلاق في الغَضَب

 

السؤال (400): ما حُكم مَنْ طلقَ في غَضَبٍ شديد؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

فالطلاق في الغَضَب الشديد، الذي يصحبه الصّياح والانفعال الشديد، وربّما ضرب الزوجة، أو كسر الآنية أو الأثاث ونحوه، على الصّحيح الراجِح مِنْ أقوال أهل العلم أنّه لا يقع.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا طلاقَ ولا عَتَاقَ في إغْلاق”. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها.

قال أبوداود (2193): الغلاق أظنّه الغضب.

فالغضبان يَنْغلقُ عليه رأيه، كما هو مَعلوم، فيكون كالمُكْره والسّكْران ونحوهما، ممّن لا يقع طلاقه.

وهذا القول هو اختيارُ الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، وقد ألّف ابن القيم في ذلك رسالة أسماها: “إغاثةُ اللّهفان في حُكم طَلاقِ الغَضْبان” اختار فيها ما ذكرنا.

وهو اختيار العلامة ابن باز رحمه الله في عصرنا وغيره.

وعلى هذا فلا يقع طلاقه في هذه الحال، لغضبه الشديد.

والله تعالى أعلم ،،،

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

زر الذهاب إلى الأعلى