أرشيف الفتاوى

زوج الأم السابق محرم أو لا ؟

السؤال (127) :

س: هل يجوز رفع النقاب والحجاب الشرعي عن زوج أم سابق ( طليق ) ؟
أي : امرأة تزوجت ومن ثم طُلقت ولها ابن ومن ثم تزوجت من زوجٍ آخر ورُزقت منه بأبناء وبنات ، هل يجوز لهؤلاء البنات من زوجها الحالي رفع النقاب أو الحجاب الشرعي عن طليقها السابق ؟
بالرغم من أنهن لم يتربين لحِجْره ، لأن الزوج السابق شيخ دين يطالبهن برفع النقاب والحجاب الشرعي عنه ؟

الجواب :

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ،
وبعد:

فبنت الزوجة حرامٌ مطلقاً على الزوج سواء كانت في حجره أو لا ، وسواء بقيت الزوجة عنده أو فارقها، وهو قول عامة أهل العلم، لقوله تعالى: { وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنّ َ} (النساء: 23) .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/ 334) : وأما قوله تعالى: { وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم } فالجمهور على أن الربيبة حرام سواء كانت في حجر الرجل ، أو لم تكن في حجره، قالوا: وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، كقوله تعالى: { وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَاً } (النور: 33) .
أي: قوله { إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَاً } خرج مخرج الغالب .
ثم ذكر حديث الصحيحين : عن أم حبيبة أنها عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أختها ـ أي ليتزوج بها ـ فقال عليه الصلاة والسلام: « لا تعرضْنَ عليَّ بناتِكُنَّ ولاَ أخَوَاتِكُنَّ » وفي رواية للبخاري : « إنِّي لو لم أتزوَّجْْ أم سلمة ما حلت لي» .
فجعل المناط في التحريم مجرد تزوجه أم سلمة ، وحكم بالتحريم لذلك ، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة ، والفقهاء السبعة وجمهور الخلف والسلف . انتهى
و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه وسلم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى