مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:51
الإشراق 06:13
الظهر 11:33
العصر 14:33
المغرب 16:53
العشاء 18:11
منتصف الليل 22:52
الثلث الأخير 00:52
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
 
 
 
الرئــيـسيـــــة arrow موضوع الساعة arrow ما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة
 
الجمعة, 28/صفر/1439 , 17/نوفمبر/2017
 
 
    ما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة طباعة ارسال لصديق
24/07/2014

 

  ما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
فإن قيام الليل هو دأب الصالحين ، وشرف المؤمنين ، وتجارة المتقين ، وعمل المفلحين ، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ، ويقومون بين يدي خالقهم ، ويتوجهون إليه ، فيستغفرونه ويتوبون إليه ، ويسألونه من فضله ، ويتضرعون له ، ويشكون إليه أحوالهم ، ويعكفون على مناجاته ، ويرغبون إلى عظيم عطاياه وهباته .

ولقيام الليل فضائل كثيرة ، وثمرات جليلة ، تعود على صاحبها في الدنيا والآخرة .

أما ما يعود على المسلم من قيامه في الدُّنْيا :

1- أن قيامُ الليل من القُربات العظيمة التي يتقرّب بها العباد إلى ربهم ، وقد وصفهم الله بذلك في آيات كثيرة ، كما في قوله سبحانه ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ )  [ السجدة :16] .
قال مجاهد والحسن : يعني قيام الليل .
وقال عبد الحق الأشبيلي : أي تنبو جنوبهم عن الفرش ، فلا تستقر عليها ، ولا تثبت فيها ، لخوف الوعيد، ورجاء الموعود .
وذكر الله عز وجل عباده المتهجدين بالليل فقال ( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) [الذاريات :18،17] .
قال الحسن : كابدوا الليل ، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) [الزمر:9] .
أي : هل يستوي من هذه صفته ، مع من نام ليله وضيّع نفسه ، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده ؟! ولا مهتم له ؟

2- أن قيامُ الليل ينهى صاحبَه عن ارتكاب الذُّنوب والمعاصي ، وفعل المنكرات ، ودليلُ ذلك قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) [العنكبوت: 45] .
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ فلانًا يُصلِّي بالليل ، فإذا أصبحَ سرق ؟! قال : " سَيَنْهاه ما تقول " . رواه أحمدُ وابن حبان وصحَّحه الألباني .

والصلاةُ مطلقًا تنهى عن الفحشاء ؛ لكن قيامَ اللَّيْل له ميزة خاصة في نهي صاحبه عن المعاصي ، كما في الحديث قال صلى الله عليه وسلم : "عليكم بقيام الليل ، فإنه دأبُ الصالحين قبلكم ، وقربةٌ إلى الله تعالى ، ومنهاةٌ عن الإثم ... " أخرجه أحمد والتِّرمذيُّ والبيهقيُّ ، وقال العراقي : إسنادُه حسنٌ ، وحسَّنه الألبانيُّ .

3 – أنه من أسباب تكفير السيئات ، كما في الحديث السابق ، قال صلى الله عليه وسلم : " وتكفيرٌ للسيئات .. " .
والصلاة عموما من أسباب تكفير السيئات ، كما قال سبحانه و تعالى ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) هود : 114 .
 فالصلوات المفروضات ، وما ألحق بها من التطوعات والنوافل ، من أكبر الحسنات التي تذهب بالسيئات وتمحوها ، وهي الصغائر ، كما دلت عليه الأدلة ، أما الكبائر فلا تكفر إلا مع التوبة والندم والاستغفار .
وفي الحديث : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنتُ عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حداً فأقمه علي ، قال : ولم يسأله عنه . قال : وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حداً فأقم فيّ كتاب الله . قال : " أليس قد صليت معنا ؟ " قال : نعم ، قال : " فإنّ الله غفر لك ذنبك ، أو قال : حدك " رواه البخاري (6823 ) .

4- أنَّه يطرد الداءَ من الجسد ، وأولُ داء يطرده داءُ العجز والكسل ؛ وغيرها من أمراض القلوب والأبدان ، قال صلى الله عليه وسلم : "عليكم بقيام الليل .. إلى قوله : ومطردةٌ للداء عن الجسد " الحديث .

 

  ما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
فإن قيام الليل هو دأب الصالحين ، وشرف المؤمنين ، وتجارة المتقين ، وعمل المفلحين ، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ، ويقومون بين يدي خالقهم ، ويتوجهون إليه ، فيستغفرونه ويتوبون إليه ، ويسألونه من فضله ، ويتضرعون له ، ويشكون إليه أحوالهم ، ويعكفون على مناجاته ، ويرغبون إلى عظيم عطاياه وهباته .

ولقيام الليل فضائل كثيرة ، وثمرات جليلة ، تعود على صاحبها في الدنيا والآخرة .

أما ما يعود على المسلم من قيامه في الدُّنْيا :

1- أن قيامُ الليل من القُربات العظيمة التي يتقرّب بها العباد إلى ربهم ، وقد وصفهم الله بذلك في آيات كثيرة ، كما في قوله سبحانه ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ )  [ السجدة :16] .
قال مجاهد والحسن : يعني قيام الليل .
وقال عبد الحق الأشبيلي : أي تنبو جنوبهم عن الفرش ، فلا تستقر عليها ، ولا تثبت فيها ، لخوف الوعيد، ورجاء الموعود .
وذكر الله عز وجل عباده المتهجدين بالليل فقال ( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) [الذاريات :18،17] .
قال الحسن : كابدوا الليل ، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) [الزمر:9] .
أي : هل يستوي من هذه صفته ، مع من نام ليله وضيّع نفسه ، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده ؟! ولا مهتم له ؟

2- أن قيامُ الليل ينهى صاحبَه عن ارتكاب الذُّنوب والمعاصي ، وفعل المنكرات ، ودليلُ ذلك قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) [العنكبوت: 45] .
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ فلانًا يُصلِّي بالليل ، فإذا أصبحَ سرق ؟! قال : " سَيَنْهاه ما تقول " . رواه أحمدُ وابن حبان وصحَّحه الألباني .

والصلاةُ مطلقًا تنهى عن الفحشاء ؛ لكن قيامَ اللَّيْل له ميزة خاصة في نهي صاحبه عن المعاصي ، كما في الحديث قال صلى الله عليه وسلم : "عليكم بقيام الليل ، فإنه دأبُ الصالحين قبلكم ، وقربةٌ إلى الله تعالى ، ومنهاةٌ عن الإثم ... " أخرجه أحمد والتِّرمذيُّ والبيهقيُّ ، وقال العراقي : إسنادُه حسنٌ ، وحسَّنه الألبانيُّ .

3 – أنه من أسباب تكفير السيئات ، كما في الحديث السابق ، قال صلى الله عليه وسلم : " وتكفيرٌ للسيئات .. " .
والصلاة عموما من أسباب تكفير السيئات ، كما قال سبحانه و تعالى ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) هود : 114 .
 فالصلوات المفروضات ، وما ألحق بها من التطوعات والنوافل ، من أكبر الحسنات التي تذهب بالسيئات وتمحوها ، وهي الصغائر ، كما دلت عليه الأدلة ، أما الكبائر فلا تكفر إلا مع التوبة والندم والاستغفار .
وفي الحديث : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنتُ عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حداً فأقمه علي ، قال : ولم يسأله عنه . قال : وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حداً فأقم فيّ كتاب الله . قال : " أليس قد صليت معنا ؟ " قال : نعم ، قال : " فإنّ الله غفر لك ذنبك ، أو قال : حدك " رواه البخاري (6823 ) .

4- أنَّه يطرد الداءَ من الجسد ، وأولُ داء يطرده داءُ العجز والكسل ؛ وغيرها من أمراض القلوب والأبدان ، قال صلى الله عليه وسلم : "عليكم بقيام الليل .. إلى قوله : ومطردةٌ للداء عن الجسد " الحديث .

5- في قيام اللَّيل يَحْصُلُ العبدُ على كلِّ خير لدنياه وأُخراه ؛ فإنَّ في الليل ساعةً ، لا يوافقها عبدٌ يسأل الله تعالى خيرًا من أمر دنياه وآخرته ، إلَّا أعطاه إيَّاه ؛ فعن جابر رضي الله عنه : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ من اللَّيل ساعة ، لا يوافقها عبدٌ مسلم ، يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة " أخرجه مسلم .

وإذا كان قيامه في الثلث الأخير من الليل ، كان أيضا في وقت استجابة الدعاء ، كما في  الحديث الصحيح ، الذي رواه الشيخان وغيرهما : من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ علَيه وسلَّم قال : " ينزلُ ربنا تبارك وتعالى كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقولُ : مَنْ يدعُوني فأستجيب له ، مَنْ يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له " ، هذا لفظ البخاري في باب الدعاء والصلاة من آخر الليل .
وفيه الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل ، وحصول الإجابة فيه .
فأصحابُ القيام مجابو الدعوة ؛ إذا استنصروا الله نصرهم ، وإذا استعاذوه أعاذهم ؛ وإذا سألوه أعطاهم ، وإذا استغفروه غفر لهم .
فلو سألتَ الله في ساعة الاستجابة ، التوفيقَ في أمورك كلِّها ، وقمت بين يدي ربِّك مستغفراً تائبا ، سائلا إياه أن يوفِّقَك لما يحبه ويرضاه ، لما ندمتَ أبدًا ؛ فإنَّ الله تعالى مالكَ الدُّنيا والآخرة ، المعطي الباسط ، وهو وليُّك وكافيك وحسبُك ؛ فكيف تحزنُ أو كيف تقلق وإيَّاه دعوتَ ؟ وعليه توكلتَ وأنبت ؟! فهو مُجري السَّحاب ، ومذلِّل الصِّعاب ، ومدبِّر الكون ، ومقسِّم الأرزاق ، سبحانه من إله عظيم .
وأيضا : قال صَلَّى اللَّهُ علَيه وسلَّم : " أقربُ ما يكون الربُ من العبد ، في جوف الليل الآخر ، فإنْ استطعت أنْ تكون ممن يذكر اللهَ في تلك الساعة ، فكن " رواه الترمذي وابن خزيمة وصححه .

6- صاحب قيام الليل يصبح طيبَ النفس نشيطًا ، يُعان على عمله سائر يومه ؛ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : " يَعقدُ الشيطانُ على قَافية رأسِ أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب مكان كل عقدة : عليك ليلٌ طويل فارقد ، فإنْ استيقظ فذكر الله انحلتْ عقدة ، فإن توضأ انحلتْ عقدة ، فإن صلَّى انحلت عقدة ، فأصبح نشيطًا طيبَ النَّفْس ، وإلَّا أصبح خبيثَ النفس كسلان " متفق عليه .

وصدق الصادقُ المصدوقُ ، فترى أصحابَ القيام لا يبدو عليهم الكسلُ ولا الخمول ؛ بل هم ذو نشاط وهمة وعمل ؛ بينما ترى أصحابَ النوم إلى الصباح ، لا يكادون يمدُّون أيديهم أو يثنون أرجلهم ، لفتورهم وكسلهم ، وما ذاك النشاط لصاحب قيام الليل والصلاة ، إلا عونٌ من الله تعالى لمناجاته وتقرُّبه إليه ، حتى أصبح بصره وسمعه ويده ورجله .

7- ومن فضل القيام في الليل للصلاة والذكر ، ما روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ تعارَّ من الليل فقال : لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ ، وهو  على كل شيء قدير، الحمدُ لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله ُ أكبرُ ، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله , ثم قال : اللهم اغفر لي , أو دعا ، اسْتجيبَ له ، فإنّ توضَّأ وصلى ، قُبلت صلاته " رواه البخاريُّ .

فأصحابُ القيام ؛ أولى بهذا الفضل الوارد بهذا الحديث ، فهم من يقول هذا الذكر وغيره من الأذكار .

8- القيامُ بالليل بالقرآن ، معينٌ على تثبيت القرآن في الصدر ؛ وعدم نسيانه ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : " وإذا قام صاحبُ القرآن ، فقرأه باللَّيل والنهار ذكَره ، وإذا لم يقُم به نَسيه " رواه مسلم .

ويقول الله تعالى : ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ الليْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ) المزمل : 5-6 .
عن مجاهد : ( أشد وطئًا ) قال : مواطأة للقول ، وأفرغ للقلب .
قال الحسنُ : أثبتُ في القراءة ، وأقوى على القراءة . مختصر قيام الليل للمروزي .

 
< السابق   التالى >
 
 

جميع الحقوق محفوظة