مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:54
الإشراق 06:17
الظهر 11:34
العصر 14:32
المغرب 16:52
العشاء 18:10
منتصف الليل 22:53
الثلث الأخير 00:53
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
 
 
 
الرئــيـسيـــــة arrow الـفــــــتـاوى arrow حكم تمثيل الصحابة كما في مسلسل الفاروق وغيره
 
الثلاثاء, 03/ربيع أول/1439 , 21/نوفمبر/2017
 
 
    حكم تمثيل الصحابة كما في مسلسل الفاروق وغيره طباعة ارسال لصديق
06/11/2012


 حكم تمثيل الصحابة كما في مسلسل الفاروق وغيره


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين أما بعد:
فإن للصحابة عند أهل السنة والجماعة مكانة عالية ، ومنزلة رفيعة ، لما مَنَّ الله به عليهم من الفضائل العظيمة ، واختصاصهم بصبحة خاتم الأنبياء والمرسلين ، ومن نظر في سيرهم وأحوالهم بعلم وبصيرة علم يقيناً أنهم خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين ، وأنهم الصفوة من القرون المفضلة من هذه الأمة ، التي هي خير الأمم وأكرمها على الله ، فيجب الاحترام لجنابهم ، والذب عن مقامهم .

قال تعالى في وصفهم ( محمدٌ رسولُ والذين معه أشداءُ على الكفار رُحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) الفتح : 29 .

وقال سبحانه مترضيا عليهم ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذْ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) الفتح : 18 .

وحينما قال بعض المنافقين في غزوة تبوك : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطونا ، وأكذب ألسنة ، وأجبن عند اللقاء ، أنزل الله فيهم : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) سورة التوبة :65 -66 .
وقال الله تعالى فيمن لمزهم وعابهم بالصدقات : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ فيسخرون منهم سخر الله منهم ) سورة التوبة : 79 .
ولا يخلو تمثيلهم من الوقوع في شيء من ذلك ، كما هو معروف ومشاهد ، وإن كان الممثل لا يقصد الاستهانة بالصحابة والإزراء بهم ، هذا أولا .
ثانيا : أغلب أهل التمثيل ممن ينتحل الواحد منهم شخص الصحابي هو شخص دنيَّ المنزلة ، بل قد يكون فاسقاً أو كافراً ؟!

ثالثا : وفي التمثيل أيضا المحاكاة والتقليد ، وقد ورد كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : " ذهبت أحكي امرأة ورجلا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أُحب أني حكيت أحدا وأن لي كذا وكذا " أعظمَ ذلك " رواه أحمد وأبوداود

والْمُحَاكَاةُ فِي القَوْل أَوِ الفِعْلِ " : هي الْمُمَاثَلَةُ والْمُشَابَهَةُ والتَّقْلِيدُ .

رابعا : فكيف إذا اجتمع معه تمثيل نساء الصحابة ، وإبرازهن سافرات وبكامل زينتهن ، أفيرضى أحدنا هذا لنسائه ؟

خامسا : أن ذلك يقتضى محرماً ، وهو اختلاط بالنساء بالرجال الأجانب ، ويدّعون بعد ذلك أنهم صحابة !

وغير ذلك من المخالفات الشرعية .

لهذا وغيره ذهب عامة العلماء المجتهدين إلى تحريم تمثيلهم ، واتفقت على ذلك كلمة المجامع والهيئات العلمية المعتبرة منذ ظهر أمر تمثيل الصحابة في القرن الماضي، من ذلك :
- ما قررته هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية من منع تمثيل الصحابة رضي الله عنهم والنبي صلى الله عليه وسلم من باب أولى وذلك بقرارها رقم 13 وتاريخ 16 / 4 / 1393.
- وأكد في البيان الختامي لمؤتمر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الرابع عشر المنعقد عام 1431 ما أصدره المجمع قديما من تحريم تمثيل الصحابة . وذلك عام 1974م .
- وقرار المنظمات العالمية في مكة عام 1390هـ - وقرار هيئة كبار العلماء رقم 107 بتاريخ 3/11/1403هـ
- فتوى اللجنة الدائمة رقم 4723 وغيرها.
- وقرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته العشرين عام 1432 المؤكد على تحريم تمثيل الصحابة المحرر في قرار المجمع بدورته الثامنة عام 1405 وغيرها.

وأخيرا : ندعو العلماء الذين أفتوا بجواز ذلك واستند إلى فتواهم من قام بهذا العمل ، إلى أن يراجعوا ما أفتوا فيه ، ويتركوا الانفراد عن إخوانهم بهذا الرأي ، فالرجوع إلى الحق فضيلة وشرف وتقوى .

ونذكّر منْ تقرّب لله تعالى بمثل هذا العمل المنكر من المسلمين والمنتجين والممثلين ! أن يتوبوا إلى الله تعالى منه ، وأن يتقرّبوا لله سبحانه بما شرع من أعمال البر والخيرات والأعمال الصالحات .
وليحذروا من التقرّب لله بالبدع وما لم يشرع ، قال عز وجل ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) [الكهف : 103 ، 104]!
وقال عليه الصلاة والسلام : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌ " متفق عليه .

وأيضا : فإننا ندعو عموم المسلمين إلى إنكار هذا العمل كل بحسبه علمه وطاقته ، والبعد عن مشاهدته ومتابعته ، التزاما بقوله سبحانه ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) [الأنعام : 68 ] .

نسأل الله أن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأن يصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا .
وأن يجنبنا والمسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن ، والحمد لله رب العالمين ،،،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 
< السابق   التالى >
 
 

جميع الحقوق محفوظة