اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 04:55
الإشراق 06:17
الظهر 11:34
العصر 14:31
المغرب 16:52
العشاء 18:10
منتصف الليل 22:53
الثلث الأخير 00:54
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الأربعاء, 04/ربيع أول/1439 , 22/نوفمبر/2017
 
 
    من بدع البشر بشهر صفر طباعة ارسال لصديق
28/02/2008

من بدع البشر بشهر صفر

 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

شهر صفر هو أحد شهور السنة الهجرية الإثنى عشر  وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه .
وقيل : سَمَّوا الشهر صفراً لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل ، فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ( أي يسلبونه متاعه  ) .  لسان العرب لابن منظور .

وكان للعرب في شهر صفر منكران عظيمان : الأول : التلاعب فيه تقديما وتأخيرا . والثاني : التشاؤم منه .

أما الأول : فمن المعلوم أن الله تعالى خلق السنة اثنا عشر شهراً ،  منها أربعةً حرم ، حرَّم الله تعالى فيها القتال تعظيماً لشأنها ، وهذه الأشهر هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب .

وذلك في قوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } [ التوبة /  36 ] .

وقد كان المشركون يعلمون ذلك ، لكنهم كانوا يؤخرون فيها ويقدمون على أهوائهم ، فإذا احتاجوا للقتال في الشهر المحرم نقلوه لما بعده ، فربما جعلوا شهر " صفر "  محرما بدلاً من " المحرَّم " !!
وهو النسيء الذي ذكره الله عنهم بقوله ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ماحرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لايهدي القوم الكافرين ) التوبة : 37 .
وهو من جملة أعمالهم الفاسدة ، وبدعهم الباطلة ، وقلبهم للحق باطلا ، والباطل حقا ، وهو كما أخبر الله تعالى زيادة في كفرهم وضلالهم .
وهو أيضا مما يؤدي إلى تبديل الحج ، قال مجاهد : { إنما النسيء زيادة في الكفر } قال : حجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين ، حتى وافت حجة أبي بكر في ذي القعدة ، ثم حج النبي في ذي الحجة ، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض " ، رواه ابن عباس وغيره .
" أحكام القرآن " ( 2 / 503 - 504 ) لابن العربي .

وكانوا يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرَّم صفراً ، ويقولون : إذا برأ الدَّبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر : حلَّت العمرة لمن اعتمر .
رواه البخاري ( 1489 ) ومسلم ( 1240 ) .


والثاني من منكراتهم : التشاؤم من شهر صفر ! فقد كان مشهوراً عند أهل الجاهلية ولا زالت بقاياه في بعض من ينتسب للإسلام .

فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر ، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد " .

رواه البخاري ( 5707 ) ومسلم ( 2220 ) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
و " صفر " فُسِّر بتفاسير :
الأول : أنه شهر صفر المعروف ، والعرب يتشاءمون به .
الثاني : أنه داء في البطن يصيب البعير ، وينتقل من بعير إلى آخر ، فيكون عطفه على العدوى من باب عطف الخاص على العام .
الثالث : صفر : شهر صفر ، والمراد به النسيء الذي يُضل به الذين كفروا ، فيؤخرون تحريم شهر المحرم إلى صفر ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً .
وأرجحها : أن المراد : شهر صفر ، حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية .
والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل ، فهو كغيره من الأزمنة يُقدَّر فيه الخير والشر .
وبعض الناس إذا انتهى من عمل معين في اليوم الخامس والعشرين - مثلاً - من صفر أرَّخ ذلك وقال : انتهى في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير ، فهذا من باب مداواة البدعة بالبدعة ، فهو ليس شهر خير ولا شر ؛ ولهذا أنكر بعض السلف على من إذا سمع البومة تنعق قال : " خيراً إن شاء الله " ، فلا يقال خير ولا شر ، بل هي تنعق كبقية الطيور .
فهذه الأربعة التي نفاها الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على وجوب التوكل على الله وصدق العزيمة وألا يضعف الملم أمام هذه الأمور .
وإذا ألقى المسلم بالَه لهذه الأمور فلا يخلو من حالين :
الأولى : إما أن يستجيب لها بأن يقدم أو يحجم ، فيكون حينئذٍ قد علَّق أفعاله بما لا حقيقة له .
الثانية : أن لا يستجيب بأن يقدم ولا يبالي ، لكن يبقى في نفسه نوع من الهم أو الغم ، وهذا وإن كان أهون من الأول لكن يجب أن لا يستجيب لداعي هذه الأمور مطلقاً ، وأن يكون معتمداً على الله عز وجل .
والنفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفياً للوجود ؛ لأنها موجودة ، ولكنه نفي للتأثير ، فالمؤثر هو الله ، فما كان سبباً معلوماً فهو سبب صحيح ، وما كان سبباً موهوماً فهو سبب باطل ، ويكون نفياً لتأثيره بنفسه ولسببيته ...
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 2 / 113 ، 115 ) .
والله الموفق لكل خير .

 وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء للخلاص من الطيرة والتشاؤم ، كما في الحديث عنه : " من ردته الطيرة ، فقد قارف الشرك "
قالوا : فما كفارة ذلك ؟  قال :"  يقول أحدكم : اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك " .
 رواه ابن وهب في الجامع وأحمد ، وصححه الألباني ( الصحيحة 1065 ) .
والله الموفق لكل خير ، والمنجي من كل شر .
والحمد لله رب العالمين ،،،

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
الإصلاح بحسب الحال والقدرة

الإصلاح بحسب الحال والقدرة

 

فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته : " أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه ِ، فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِه ِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا ، وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " .

قال الإمام البغوي في شرح السنة : " مَعْنَى الرَّاعِي هَهُنَا: الْحَافِظُ الْمُؤْتَمَنُ عَلَى مَا يَلِيهِ ، أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصِيحَةِ فِيمَا يَلُونَهُ ، وَحَذَّرَهُمُ الْخِيَانَةَ فِيهِ بِإِخْبَارِهِ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُ.
 فَالرِّعَايَةُ: حِفْظُ الشَّيْءِ وَحُسْنُ التَّعَهُّدِ .
فَقَدِ اسْتَوَى هَؤُلاءِ فِي الاسْمِ ، وَلَكِن مَعَانيهمْ مُخْتَلِفَةٌ ، فَرِعَايَةُ الإِمَامِ وِلايَةُ أُمُورِ الرَّعِيَّةِ ، وَالْحِيَاطَةُ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَالأَحْكَامِ فِيهِمْ ، وَرِعَايَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ بِالْقِيَامِ عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ فِي النَّفَقَةِ، وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَرِعَايَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا بِحُسْنِ التَّدْبِيرِ فِي أَمْرِ بَيْتِهِ، وَالتَّعَهُّدِ لِخَدَمِهِ وَأَضْيَافِهِ، وَرِعَايَةُ الْخَادِمِ حِفْظُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ، وَالْقِيَامُ بِشَغْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ".

فالإصلاح يختلف من حيثُ النظر إلى المكلف وأحواله ، وما يقدر عليه من الإصلاح وما تخوله به منزلته وسلطانه ، فالناس ليسوا فيه سواء ، وهذه أمثلة :

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة