اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 03:52
الإشراق 05:16
الظهر 11:47
العصر 15:22
المغرب 18:18
العشاء 19:37
منتصف الليل 23:05
الثلث الأخير 00:41
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الجمعة, 05/شعبان/1439 , 20/ابريل/2018
 
 
    من بدع البشر بشهر صفر طباعة ارسال لصديق
28/02/2008

من بدع البشر بشهر صفر

 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

شهر صفر هو أحد شهور السنة الهجرية الإثنى عشر  وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه .
وقيل : سَمَّوا الشهر صفراً لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل ، فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ( أي يسلبونه متاعه  ) .  لسان العرب لابن منظور .

وكان للعرب في شهر صفر منكران عظيمان : الأول : التلاعب فيه تقديما وتأخيرا . والثاني : التشاؤم منه .

أما الأول : فمن المعلوم أن الله تعالى خلق السنة اثنا عشر شهراً ،  منها أربعةً حرم ، حرَّم الله تعالى فيها القتال تعظيماً لشأنها ، وهذه الأشهر هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب .

وذلك في قوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } [ التوبة /  36 ] .

وقد كان المشركون يعلمون ذلك ، لكنهم كانوا يؤخرون فيها ويقدمون على أهوائهم ، فإذا احتاجوا للقتال في الشهر المحرم نقلوه لما بعده ، فربما جعلوا شهر " صفر "  محرما بدلاً من " المحرَّم " !!
وهو النسيء الذي ذكره الله عنهم بقوله ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ماحرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لايهدي القوم الكافرين ) التوبة : 37 .
وهو من جملة أعمالهم الفاسدة ، وبدعهم الباطلة ، وقلبهم للحق باطلا ، والباطل حقا ، وهو كما أخبر الله تعالى زيادة في كفرهم وضلالهم .
وهو أيضا مما يؤدي إلى تبديل الحج ، قال مجاهد : { إنما النسيء زيادة في الكفر } قال : حجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين ، حتى وافت حجة أبي بكر في ذي القعدة ، ثم حج النبي في ذي الحجة ، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض " ، رواه ابن عباس وغيره .
" أحكام القرآن " ( 2 / 503 - 504 ) لابن العربي .

وكانوا يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرَّم صفراً ، ويقولون : إذا برأ الدَّبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر : حلَّت العمرة لمن اعتمر .
رواه البخاري ( 1489 ) ومسلم ( 1240 ) .


والثاني من منكراتهم : التشاؤم من شهر صفر ! فقد كان مشهوراً عند أهل الجاهلية ولا زالت بقاياه في بعض من ينتسب للإسلام .

فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر ، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد " .

رواه البخاري ( 5707 ) ومسلم ( 2220 ) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
و " صفر " فُسِّر بتفاسير :
الأول : أنه شهر صفر المعروف ، والعرب يتشاءمون به .
الثاني : أنه داء في البطن يصيب البعير ، وينتقل من بعير إلى آخر ، فيكون عطفه على العدوى من باب عطف الخاص على العام .
الثالث : صفر : شهر صفر ، والمراد به النسيء الذي يُضل به الذين كفروا ، فيؤخرون تحريم شهر المحرم إلى صفر ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً .
وأرجحها : أن المراد : شهر صفر ، حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية .
والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل ، فهو كغيره من الأزمنة يُقدَّر فيه الخير والشر .
وبعض الناس إذا انتهى من عمل معين في اليوم الخامس والعشرين - مثلاً - من صفر أرَّخ ذلك وقال : انتهى في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير ، فهذا من باب مداواة البدعة بالبدعة ، فهو ليس شهر خير ولا شر ؛ ولهذا أنكر بعض السلف على من إذا سمع البومة تنعق قال : " خيراً إن شاء الله " ، فلا يقال خير ولا شر ، بل هي تنعق كبقية الطيور .
فهذه الأربعة التي نفاها الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على وجوب التوكل على الله وصدق العزيمة وألا يضعف الملم أمام هذه الأمور .
وإذا ألقى المسلم بالَه لهذه الأمور فلا يخلو من حالين :
الأولى : إما أن يستجيب لها بأن يقدم أو يحجم ، فيكون حينئذٍ قد علَّق أفعاله بما لا حقيقة له .
الثانية : أن لا يستجيب بأن يقدم ولا يبالي ، لكن يبقى في نفسه نوع من الهم أو الغم ، وهذا وإن كان أهون من الأول لكن يجب أن لا يستجيب لداعي هذه الأمور مطلقاً ، وأن يكون معتمداً على الله عز وجل .
والنفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفياً للوجود ؛ لأنها موجودة ، ولكنه نفي للتأثير ، فالمؤثر هو الله ، فما كان سبباً معلوماً فهو سبب صحيح ، وما كان سبباً موهوماً فهو سبب باطل ، ويكون نفياً لتأثيره بنفسه ولسببيته ...
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 2 / 113 ، 115 ) .
والله الموفق لكل خير .

 وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء للخلاص من الطيرة والتشاؤم ، كما في الحديث عنه : " من ردته الطيرة ، فقد قارف الشرك "
قالوا : فما كفارة ذلك ؟  قال :"  يقول أحدكم : اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك " .
 رواه ابن وهب في الجامع وأحمد ، وصححه الألباني ( الصحيحة 1065 ) .
والله الموفق لكل خير ، والمنجي من كل شر .
والحمد لله رب العالمين ،،،

 
< السابق   التالى >
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
ماذا بعد الحج ؟

ماذا بعد الحج ؟!


 
في الأيامِ القليلةِ الماضيةِ قضى الحجاجُ عبادةً من أعظم العبادات ، وقربةً من أعظم القربات ، وركناً من أركان الإسلام الخمسة ، فتشرفوا بالطوافِ بالبيت العتيق ، والسعيِ بين الصفا والمروة ، والوقوف بعرفات ، ثم بعد ذلك إلى رمي الجمرات ، وبقية مناسك الحج المبارك ، في رحلةٍ من أروع الرَحلات ، وسياحةٍ من أجمل السياحات .
وها قد عادوا إلى أوطانهم ، ورجعوا إلى أهليهم ، وباشروا أعمالهم .

فإلي كل مَنْ تشرف بحجَّ البيت العتيق ، إليك هذه الوقفات من قلبٍ محبّ لك ، وناصح مشفق عليك :
 
الوقفة الأولى : يا من حج بيت الله الحرام ، أشكر الله عز وجل على ما أولاك ، واحمده على ما حباك وأعطاك ، من نعمه وبِرّه ، وخيره وعطائه وإحساته ، فهو سبحانه مصدر النعم كلها ، قال تعالى ( وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ) النحل .
وقال ( وَإِنْ تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النحل .

وينبغي للحجاج أن يفرحوا بما آتاهم الله من فضله ، ووفقهم لطاعته وعبادته ، وحُق لهم ذلك ، فهو الفرح الحقيقي الدائم ، كما قال ربنا سبجانه ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ ) يونس .

الوقفة الثانية :  ظُن بربك الظن الحسن الجميل ، وأمِّل به الخيرٍ الجزيل ، وقوّي رجاءك بالله تعالى ، في قبولِ حجِك وطاعتك ، ومحْوِ ما سلف من ذنوبك وسيئاتك ، فقد جاء في الحديث القدسي : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " قال الله تعالى : أنا عند ظنِّ عبدي بي " أخرجه الشيخان .

وقال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ حجَّ البيتَ فلم يرفث ولم يَفْسق ، رجعَ من ذنوبه كيومِ ولدته أمه " متفق عليه .

عن عائشة رضي الله عنها زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سألت رسول الله عن هذه الآية ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) فقلت : أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ فقال : " لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ، وهم يخافون أنْ لا تُقبل منهم ( أُوْلَـئِكَ يُسَـارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَهُمْ لَهَا سَـابِقُونَ ) " . أخرجه الترمذي .

الوقفة الثالثة : يا من حجَّ البيت العتيق ، وتشرف بزيارة البلد الحرام ، ولبيت ربك وأجبته ، مرةً بعد مرة ، في هذه المناسك المباركة ، ها أنت الآن وقد كَمُلَ حجك ، وتمَّ تفثُك ، بعد أنْ وقفت على هاتيك المشاعر ، وأديت تلك الشعائر ، قد رجعت إلى ديارك سالما غانما ، فاحذر كل الحذر من العودة إلى فعل السيئات ، وارتكاب المحرمات ، فتهدم ما بنيت ، وتُبعثر ما جمعت ، وتنقض ما أحكمت ، قال سبحانه ناهياً ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـاثًا ) النحل .

فقد فتحت في حياتك صفحةً بيضاء نقية ، ولبستَ بعد حجك ثيابًا طاهرة نقية ، فحذار حذار من تسويد صحيفتك بالأفعال المحرمة ، والأقوال فما أحسن الحسنةِ تتبعها الحسنة ، وما أقبح السيئةِ بعد الحسنة .

الوقفة الرابعة : إنَّ للحج المبرور أمارة ، ولقبوله علامة ، سُئل الحسن البصري رحمه الله تعالى : ما الحجُ المبرور ؟ قال : أنْ تعودَ زاهدًا في الدنيا ، راغبًا في الآخرة .

وقال بعض السلف : إن من ثواب الحسنة ، الحسنة بعدها .
التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة